ما يستدعى برسم ليالي الوقود الأربع الكائنات في رجب وشعبان « 1 » ، ممّا يعمل بالإيوان برسم الخاصّين والقصور خاصّة : عشرون رطلا ، لكلّ ليلة خمسة أرطال .
وأمّا ما ينصرف في الأسمطة واللّيالي المذكورات ، في الجامع الأزهر بالقاهرة والجامع الظّاهري بالقرافة ، فالحكم في ذلك يخرج عن هذه الخزائن ، ويرجع إلى مشارف الدار السّعيدة .
وكذلك ما يستدعيه المستخدمون في المطابخ الآمرية من التوسعة من هذا الصّنف المذكور في جملة غيره ، برسم الأسمطة لمدّة تسعة وعشرين يوما من شهر رمضان ويوم «
a
» سلخه لأسماط فيه ، وفي الأعياد جميعها بقاعة الذّهب .
وما يستدعيه النّائب برسم ضيافة من يصرف من الأمراء في الخدم الكبار ويعود إلى الباب ، ومن يرد إليه من جميع الضّيوف .
وما يستدعيه المستخدمون في دار الفطرة برسم فتح الخليج ، وهي الجملتان الكبيرتان فجميع ذلك لم يكن في هذه الخزائن محاسبته ولا ذكر جملته ؛ والمعاملة فيه مع مشارف الدّار السّعيدة .
وأمّا ما يطلق من هذا الصّنف من هذه الخزائن في هذه الولائم والأفراح وإرسال الإنعام ، فهو شيء لم تتحقّق أوقاته ولا مبلغ استدعائه أنهى المملوكان ذلك . وللمجلس فضل السّموّ والقدرة فيما يأمر به إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
دار التّعبئة
قال ابن المأمون : دار التّعبئة كانت في الأيام الأفضليّة تشتمل على مبلغ يسير ، فانتهى الأمر فيها إلى عشرة دنانير كلّ يوم ، خارجا عمّا هو موظّف على البساتين السّلطانية ، وهو النّرجس والنّوفرين «
b
» الأصفر والأحمر ، والنّخل الموقوف برسم الخاصّ ، وما يصل إليه من الفيّوم وثغر الإسكندرية .
ومن جملتها تعبئة القصور للجهات والخاصّ والسّيّدات ولدار الوزارة ، وتعبئة المناظر في الرّكوبات إلى الجمع في شهر رمضان ، خارجا عن تعبئة الحمّامات وما يحمل كلّ يوم من الزّهرة ، وبرسم خزانة الكسوة الخاصّ ، وبرسم المائدة ، وتفرقة الثّمرة الصيفية في كلّ سنة على
هامش
(a) ساقطة من بولاق .
(b) بولاق : النينوفران .
( 1 ) انظر فيما يلي 522 - 528 .
( 2 ) ابن المأمون : أخبار مصر 92 - 94 .