خزانة الشّراب
قال ابن المأمون : ولم يكن في الإيوان فيما تقدّم شراب حلو ، بل إنّها قرّرت في استقبال النّظر المأموني ، وأطلق لها من السّكّر مائة وخمسة عشر قنطارا ، وبرسم الورد المربّى خمسة عشر قنطارا . وأمّا ما يستعمل بالكافوري من الخلّين الفاسد «
a
» والحامض «
b
» وقفف النّقولات «
b
» ، فالمبلغ في ذلك - على ما حصره شاهده - في السنة ستة آلاف وخمس مائة دينار . وما يحمل للكافوري أيضا برسم كرك الماورد ما يستدعيه متولّي الشّراب « 1 » .
وقال ابن الطّوير : خزانة الشّراب وهي أحد مجالسه أيضا - يعني القاعة التي هي الآن المارستان العتيق - فإذا جلس الخليفة على السّرير عرض عليه ما فيها حاميها - وهو من كبار الأستاذين - وشاهدها فيحضر إليه فرّاشوها بين يدي مستخدمها من عيون الأصناف العالية من المعاجين العجيبة في السّكارج «
c
» الصّيني والطّيافير الخلنج ، فيذوق ذلك شاهدها بحضرته ، ويستخبر عن أحوالها بحضور أطبّاء الخاصّ .
وفيها من الآلات والأزيار الصّيني والبراني عدّة عظيمة للورد والبنفسج والمرسين ، وأصناف الأدوية من الرّاوند الصّيني وما يجري مجراه ممّا لا يقدر أحد على مثله إلّا هناك ، وما يدخل في الأدوية من آلات العطر إلى غير «
c
» ذلك . ويسأل عن الدّرياق الفاروق ، ويأمرهم بتحصيل أصنافه ليستدرك عمله قبل انقطاع فعل «
c
» الحاصل منه ، ويؤكّد في ذلك تأكيدا عظيما .
ويستأذن على ما يطلق منها في رقاع ، أطبّاء الخاصّ للجهات وحواشي القصر ، فيأذن في ذلك ، ويعطى الحامي للتفرقة في الجماعة ثلاثين دينارا « 2 » .
خزانة التّوابل
وقال ابن المأمون : فأمّا التّوابل ، العالي منها والدّون ، فإنّها جملة كثيرة ، ولم يقع لي شاهد بها ، بل إنّني اجتمعت بأحد من كان مستخدما في خزانة التّوابل فذكر أنّها تشتمل على خمسين
هامش
(a) بولاق : الحلو الفانيد .
(b - b) ساقطة من بولاق .
(c) ساقطة من بولاق .
( 1 ) ابن المأمون : أخبار مصر 90 .
( 2 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 130 - 131 ، وقارن القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 472 .