أذرع ، والآخر حمله ناصر الدولة بن حمدان حين خرج على الخليفة المستنصر باللّه إلى الإسكندرية ، وما أدري ما فعل به .
قال : وأقمنا مدّة طويلة في تفصيل بعضه من بعض ، وتقطيعه خرقا وشققا قوّمت على المذكورين بأقلّ القيم ، وتفرّق في الآفاق .
وقال لي أيضا : أخرجنا مسطّحا قلمونيّا مخملا موجّها من جانبيه - عمل بتنّيس للعزيز باللّه - يسمّى دار البطّيخ . وسطه تكنيس «
a
» على ستة أعمدة أربعة منها في أركان الكنيسة «
b
» «
c
» الأربعة ، وعمودان في وسطها وفي كلّ ركن من أركان الكنيسة قبّة «
c
» وفي الأربعة الأركان أربع قباب ، ومن القبّة إلى القبّة رواق دائر عليه والقباب دونه ، وفي كلّ قبّة أربعة أعمدة ، طول كلّ عمود من أعمدة التّكنيس «
b
» ثمانية عشر ذراعا وكذلك طول قائم القباب . وفعلنا به مثل ما فعلنا بالأوّل «
d
» .
وقال لي : أخرجنا مسطّحا عمل للظّاهر لإعزاز دين اللّه بتنّيس ، ذهب في ذهب طميم قائم على عمود ، له ستّ صفاري بلّور ، وستّة أعمدة فضّة ، أنفق عليه أربعة عشر ألف دينار «
c
» وأخرجنا عشرين مسطّحا مصمتا من سائر ألوانه وأخرجنا مسطّحا دار بطيخ أيضا كبيرا طميم «
c
» . ومسطّحا دبيقيّا كبيرا مذهّبا بدوائر كردواني منقوش .
وأخرجنا قصورا تحيط بالخيام ، بشرفات من المخمل والقلموني والدّبيقي والدّيباج الخسرواني ، والحرير من سائر أنواعه وألوانه «
c
» لا تحصى كثرة وأخرجنا عدّة حمّامات عملت للعزيز من اللّبود الطالقانية والأدم «
c
» المذهّبة المنقوشة ، بحياضها ودككها ومساطبها وقدورها وزجاجها وسائر عددها . «
c
» وأخرجنا من الخيام الدّبيقي أكثر من خمس مائة قطعة ومن الحرير والسّندس والطّميم ما لا يحدّ كثرة «
c
» .
وأخرجنا من الخيام الكردواني شيئا كثيرا . وأخرجنا خيمة كبيرة مدوّرة كردواني مليحة النّقش والصّنعة ، عدّتها قطع كبيرة ، طول عمودها خمسة وثلاثون ذراعا . فعلنا بجميعها مثل ما فعلنا بالأوّل .
وأخرج في جملتها الفسطاط الكبير المعروف ب « المدوّرة الكبيرة » ، المتولّي عمله بحلب أبو الحسن عليّ بن أحمد المعروف بابن الأيسر في سني نيّف وأربعين وأربع مائة ، المنفق على خرقه ونقشه وعمله وعدّته ثلاثون ألف دينار ، الذي عموده أطول ما يكون من صواري درامين الرّوم
هامش
(a) بولاق : بكنيس .
(b) بولاق : الكنيس .
(c - c) ساقطة من بولاق .
(d) بولاق : في الأول .