وصرف تكين لأربع عشرة خلت من ذي القعدة صرفه مؤنس ، فخرج لسبع خلون من / ذي الحجّة ، وأقام مؤنس يدعى ويخاطب بالأستاذ « 1 » .
ثم ولي ذكا الرّومي أبو الحسن الأعور من قبل المقتدر على الصّلاة ، فدخل لثنتي عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاث مائة ، وخرج موسى بجميع جيوشه لثمان خلون من ربيع الآخر « 2 » .
وخرج ذكا إلى الإسكندرية في المحرّم سنة أربع وثلاث مائة ، ثم عاد في ثامن ربيع الأوّل ، وتتبّع كلّ من يوما إليه بمكاتبة المهدي صاحب إفريقيّة ، فسجن منهم وقطع أيدي أناس وأرجلهم ، وجلّا أهل لوبية ومراقية إلى الإسكندرية خوفا من صاحب برقة ، وسيّر العساكر إلى الإسكندرية ، ثم فسد ما بينه وبين الرّعيّة بسبب ذكر «
a
» الصّحابة - رضي اللّه عنهم - والقرآن [ بما لا يليق ] «
b
» « 3 » .
وقدمت عساكر المهدي صاحب إفريقيّة إلى لوبية ومراقية عليها أبو القاسم ، فدخل الإسكندرية ثامن صفر سنة سبع وثلاث مائة ، وفرّ الناس من مصر إلى الشّام في البرّ والبحر ، فهلك أكثرهم . «
c
» وخرج ذكا والجند مخالفون «
c
» له ، فعسكر بالجيزة « 4 »
وقدم الحسين «
d
» بن أحمد الماذرائي واليا على الخراج ، فوضع العطاء « 5 » .
وجدّ ذكا في أمر الحرب ، واحتفر خندقا على عسكره بالجيزة ، فمرض ومات لإحدى عشرة خلت من ربيع الأوّل بالجيزة ، فكانت إمرته أربع سنين وشهرا « 6 » .
فولي تكين مرّة ثانية من قبل المقتدر ، وقدمت جيوش العراق عليها محمود بن حمك «
e
» وإبراهيم بن كيغلغ في ربيع الأوّل ، ودخل تكين لإحدى عشرة خلت من شعبان ، فنزل الجيزة وحفر خندقا ثانيا ، وأقبلت مراكب المغرب فظفر بها في شوّال « 7 » .
وقدم مؤنس الخادم من بغداد بعساكره لخمس خلون من المحرّم سنة ثمان وثلاث مائة ، فنزل الجيزة وكان في نحو ثلاثة آلاف ، وسيّر ابن كيغلغ إلى الأشمونين ، فمات بالبهنسا أوّل ذي القعدة « 8 » .
هامش
(a) بولاق : سبّ .
(b) إضافة من الكندي .
(c - c) بولاق : وأخرج ذكا الجند المخالفون .
(d) بولاق : أبو الحسن .
(e) بولاق : حمل .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 291 .
( 2 ) نفسه 291 .
( 3 ) نفسه 292 .
( 4 ) نفسه 292 - 293 .
( 5 ) نفسه 293 .
( 6 ) نفسه 293 .
( 7 ) نفسه 293 ، 294 .
( 8 ) نفسه 294 .