وخرج إلى الجيزة من غده ، وأحرق الجسرين ، وسار يريد الإسكندرية ، ففرّ عنه طائفة إلى ابن الخليج «
a
» ، فبعث إليه بجيش فهزمه ، وسار إلى الصّعيد . ودخل محمد بن الخليج «
a
» الفسطاط لأربع عشرة بقيت من ذي القعدة ، فوضع العطاء ، وفرض الفروض .
وقدم أبو الأغرّ من قبل المكتفي في طلب ابن الخليج «
a
» ، فخرج إليه لثلاث خلون من المحرّم سنة ثلاث وتسعين وحاربه ، فانهزم منه أبو الأغرّ «
b
» ، وأسر من أصحابه جمعا كثيرا ، وعاد لثمان بقين منه « 1 » . فقدم فاتك المعتضدي من بغداد في البرّ فعسكر ، وقدم دميانة في المراكب ، فنزل فاتك النّويرة . فخرج ابن الخليج «
a
» وعسكر بباب المدينة ، وقام في اللّيل بأربعة آلاف من أصحابه ليبيت فاتكا ، فأضلّوا الطريق ، وأصبحوا قبل أن يبلغوا النّويرة ، فعلم بهم فاتك ، فنهض بأصحابه وحارب ابن الخليج «
a
» ، فانهزم عنه أصحابه ، وثبت في طائفة ، ثم انهزم إلى الفسطاط لثلاث خلون من رجب فاستتر « 2 » .
ودخل دميانة في مراكب الثّغور ، وأقبل عيسى النّوشريّ ، ومعه الحسين الماذرائي ومن كان معهما ، لخمس خلون منه ، فعاد النّوشريّ إلى ما كان عليه من صلاتها ، والماذرائي إلى ما كان عليه من الخراج . وعرف النّوشريّ بمكان ابن الخليج «
a
» ، فهجم عليه وقيّده لستّ خلون من رجب . وكانت مدّة ابن الخليج «
a
» بمصر سبعة أشهر وعشرين يوما « 3 » .
ودخل فاتك في عسكره إلى الفسطاط لعشر خلون من رجب ، فأخرج ابن الخليج «
a
» في البحر لستّ خلون من شعبان ، فلمّا قدم بغداد طيف به وبأصحابه وهم ثلاثون نفرا ، فكان يوما مذكورا « 4 » .
وابتدئ في هدم ميدان بني طولون في شهر رمضان ، وبيعت أنقاضه « 5 » .
وخرج فاتك إلى العراق للنصف من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين « 6 » .
وأمر النّوشريّ بنفي المؤنّثين ، ومنع النّوح والنّداء على الجنائز ، وأمر بإغلاق المسجد الجامع فيما بين الصّلاتين ، ثم أمر بفتحه بعد أيّام « 7 » .
هامش
(a) في المصادر الأخرى : الخلنج ، الخلنجي .
(b) بولاق : الأعز .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 279 .
( 2 ) نفسه 280 - 281 .
( 3 ) نفسه 281 - 282 .
( 4 ) نفسه 282 .
( 5 ) نفسه 282 .
( 6 ) نفسه 285 .
( 7 ) نفسه 285 .