تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
فلمّا قدمت الدّولة الفاطميّة إلى ديار مصر وبنوا القاهرة واستوطنوها ، وكانت خلافة أمير المؤمنين العزيز بالله ، أمر في رابع شهر رجب في سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة - وهو يوم الصّليب - فمنع الناس من الخروج إلى بني وائل ، وضبط الطّرق والدّروب « 1 » . ثم لمّا كان عيد الصّليب في اليوم الرّابع عشر من شهر رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة خرج الناس فيه إلى بني وائل ، وجروا على عادتهم في الاجتماع واللّهو « 2 » . وفي صفر سنة اثنتين وأربع مائة ، قرئ في سابعه سجلّ بالجامع العتيق وفي الطّرقات ، كتب عن الحاكم بأمر الله ، يشتمل على منع النّصارى من الاجتماع على عمل عيد الصّليب ، وألّا يظهروا بزينتهم فيه ، ولا يقربوا كنائسهم ، وأن يمنعوا منها « 3 » . ثم بطل ذلك حتى لم يكد يعرف اليوم بديار مصر ألبتّة .
النّوروز «
( a
» - وهو أوّل السّنة القبطيّة بمصر ، وهو أوّل يوم من توت ، وسنّتهم فيه إشعال النّيران والتّراش بالماء ، وكان من مواسم لهو المصريين قديما وحديثا « 4 » . «
b )
» قال وهب : بردت النار في الليلة التي ألقي فيها إبراهيم وفي صبيحتها على الأرض كلّها ، فلم ينتفع بها أحد في الدنيا تلك الليلة وذلك الصّباح ، فمن أجل ذلك بات الناس على النّار في تلك الليلة التي رمي فيها إبراهيم - عليه السّلام - ووثبوا عليها وتبخّروا بها ، وسمّوا تلك الليلة نيروزا ؛ والنّيروز في اللّسان السّرياني ، العيد . وسئل ابن عبّاس عن النّيروز : لم اتّخذوه عيدا ؟ فقال : إنّه أوّل السّنة المستأنفة وآخر السنة المنقطعة ، فكانوا يستحبّون أن يقدموا فيه على ملوكهم بالطّرف والهدايا ، فاتّخذته الأعاجم سنّة «
( b
» . قال الحافظ أبو القاسم عليّ بن / عساكر في « تاريخ دمشق » ، من طريق ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ فرعون لمّا قال للملأ من قومه :
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
[ الآية 34 سورة الشعراء ] ؛
هامش
( aبولاق : النيروز .( b - b )هذه الفقرة ساقطة من ظ . ( 1 ) المقريزي : اتعاظ الحنفا 1 : 272 . ( 2 ) نفسه 1 : 276 . ( 3 ) نفسه 2 : 89 . ( 4 ) النّيروز والنّوروز : فارسي معرب ، وقد تكلمت به العرب ( الجواليقي : المعرب 340 ) .