تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
هيلانة
[ Helana ]
إلى بيت المقدس في طلب آثار المسيح - عليه السّلام - وبناء الكنائس وإقامة شرائع «
( a
» النّصرانيّة ، فسارت إلى بيت المقدس ، وبنت الكنائس « 1 » . فيقال إنّ الأسقف مقاريوس دلّها على الخشبة التي زعموا أنّ المسيح صلب عليها ، وقد قصّ عليها ما عمل به اليهود ، فحفرت ، فإذا قبر وثلاث خشبات على شكل الصّليب ، فزعموا أنّهم ألقوا الثّلاث خشبات على ميّت ، واحدة بعد واحدة ، فقام حيّا عندما وضعت عليه الخشبة الثالثة منها . فاتّخذوا ذلك اليوم عيدا ، وسمّوه « عيد الصّليب » ، وكان في اليوم الرابع عشر من أيلول والسابع عشر من توت ، وذلك بعد ولادة المسيح بثلاث مائة وثمان وعشرين سنة . وجعلت هيلانة لخشبات الصّليب غلافا من ذهب ، وبنت كنيسة القمامة ببيت المقدس على قبر المسيح بزعمهم ، وكانت لها مع اليهود أخبار كثيرة قد ذكرت عندهم ، ثم انصرفت بالصّليب معها إلى ابنها « 2 » . وما زال قسطنطين على ممالك الرّوم إلى أن مات بعد أربع وعشرين سنة من ولايته ، فقام من بعده بممالك الرّوم ابنه قنسطنطين
[ Constantius ]
الأصغر « 3 » . وقد كان لعيد الصّليب بمصر موسم عظيم يخرج الناس فيه إلى بني وائل بظاهر فسطاط مصر ، ويتظاهرون في ذلك اليوم بالمنكرات من أنواع المحرّمات ، ويمرّ لهم فيه ما يتجاوز الحدّ .
هامش
( aبولاق : شعائر . ( 1 ) أوروسيوس : تاريخ العالم 457 - 460 ، وبعد ذلك في تاريخ أوروسيوس أن ما قامت به هيلانة في بيت المقدس وخبرها مع اليهود مدوّن في كتاب أوسابيوسEusebiusالعام الوصف لقصص البيعة وأئمتها . والمقصود هو كتاب « التاريخ الكنسي »Historia Ecclesiasticaليوسيبيوس القيصريEusebius de Caesareaوالذي يذكر فيه أبرز الحوادث التي جرت في تاريخ الكنيسة المسيحية حتى سنة 324 م ، والذي كتبه باليونانية . وواضح ممّا ذكره المقريزي بعد ذلك وما ذكره عن الديانة المسيحية في آخر الكتاب أنه اعتمد فيه على ترجمة عربية لكتاب يوسيبيوس . ( 2 ) حول هيلانة وقصة العثور على صليب الصلبوت انظرFrolow , A . , Les reliquaires de la vraie Croix , Paris 1965 ; The Oxford Dictionary of Byzantium ; II , 909 , III , 2121 - 26إسحاق عبيد : « قصة عثور القديسة هيلانة على خشبة الصليب أسطورة أم واقع » ، المجلة التاريخية المصرية 13 ( 1969 ) ، 5 - 21 . ( 3 ) أوروسيوس : تاريخ العالم 460 ، ونهاية ما نشره عبد المجيد دياب .