تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
قال أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمدانيّ في كتاب « الإكليل » : فكأنّ الدّنيا جزء من أربعة آلاف وسبع مائة وثلاثة وعشرين جزءا وثلث جزء من الحقب ، على أنّ السّنة القمريّة ثلاث مائة وأربعة وخمسون يوما وخمس وسدس يوم . فإذا كانت الدّنيا ستّة آلاف سنة واليوم ألف سنة ، تكون سنين قمريّة ستة آلاف ألف سنة . فإذا جعلناه جزءا وضربناه في أجزاء الحقب - وهي أربعة آلاف وسبع مائة سنة وثلاث وعشرون وثلث - خرج من السّنين ثمانية وعشرون ألف ألف ألف وثلاث مائة ألف ألف وأربعون ألف ألف . وإذا كانت جمعة من جمع الآخرة ، زدنا مع هذا العدد مثل سدسه ، وهذا عدد الحقب « 1 » . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطّبريّ في تاريخه الكبير «
( a
» : الصّواب من القول ما دلّ على صحّته الخبر «
( b
» الوارد ، فذكر قوله - عليه السّلام - : « أجلكم في أجل من كان قبلكم من صلاة العصر إلى مغرب الشّمس » ، وقوله عليه السلام : « بعثت أنا والسّاعة كهاتين » وأشار بالسّبّابة والوسطى ، وقوله عليه السّلام : « بعثت أنا والسّاعة جميعا إن كادت لتسبقني » « 2 » . قال : فمعلوم إذا «
( c
» كان اليوم أوّله طلوع الشّمس «
( d
» وآخره غروب الشّمس ، وكان صحيحا عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم قوله : « أجلكم في أجل من كان قبلكم من صلاة العصر إلى مغرب الشّمس » ، وقوله : « بعثت أنا والسّاعة كهاتين » ، وأشار بالسّبّابة والوسطى . وكان قدر ما بين أوسط أوقات صلاة العصر - وذلك إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه - على التّحرّي إنّما يكون قدر نصف سبع اليوم يزيد قليلا أو ينقص قليلا ، وكذلك فضل ما بين الوسطى والسّبّابة إنّما يكون نحوا من ذلك . وكان صحيحا مع ذلك قوله عليه السّلام : « لن يعجز اللّه أن يؤخّر هذه الأمّة نصف يوم » يعني نصف اليوم الذي مقداره ألف سنة ، فأولى القولين ، اللّذين أحدهما عن ابن عبّاس والآخر عن كعب ، قول ابن عبّاس : « إن الدّنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف [ سنة ] «
( e
» » . وإذا كان [ ذلك ] «
( e
» كذلك ، وكان قد جاء عنه عليه السّلام : « إنّ الباقي من ذلك في حياته نصف يوم » ، وذلك خمس مائة عام إذا كان ذلك نصف يوم من الأيام التي قدر الواحد منها ألف
هامش
( aالكلمتان زيادة من نسخة الظاهرية .( bظ : ما دل عليه صحة الخبر .( cبولاق : إن .( dالطبري : الفجر .( eزيادة من الطبري . ( 1 ) لم أقف عليه فيما وصل إلينا من أجزاء الإكليل . ( 2 ) الطبري : تاريخ الأمم والملوك 1 : 11 ، 12 ، 15 .