تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
مقاسم بأبواب ، وإلى «
a )
» خليج فيه شاذروان « 1 » ينزل عليه الماء وينتهي الخليج الأعظم إلى عدّة «
( a
» خلجان تسقي ضياعا كثيرة ، منها « خليج تبدود » فيه عين حلوة ، فإذا سدّ هذا الخليج سقى منها أراضي ما جاورها . وظهرت هذه العين لمّا عدم الماء ، وحفر هذا الموضع ليعمل بئرا ، فظهرت منه هذه العين فاكتفي بها . ثم ينتهي الخليج الأعظم إلى خلجان بها شاذروانات ومقاسم قديمة يوسفية . وبها أبواب يوسفية لها رسوم في السّدّ والفتح يشرب منها عدّة «
( b
» ضياع كثيرة . ورسم التّرع : أن يسدّ جميعها على استقبال عشرة أيّام تخلو من هاتور إلى سلخه ، وتفتح على استقبال كيهك مدّة عشرين يوما ، وتسدّ لعشر تبقى منه إلى الغطاس ، وتفتح يوم الغطاس إلى سلخ طوبة ، وتسدّ على استقبال أمشير عشرين يوما ، ثم تفتح لعشر تبقى منه إلى عشرين من برمهات ، وتفتح عشرة أيام تخلو من برمودة ، ثم تعدّل فيهتمّ بعمارتها . ولهم في التّعديل قسم تعطى منه كلّ ناحية شربها بالعدل ، بقوانين معروفة عندهم » . وقد اختصرت أسماء الضّياع التي ذكرها لخراب أكثرها الآن ، واللّه أعلم .

ذكر فتح الفيّوم ومبلغ خراجها وما فيها من المرافق

قال ابن عبد الحكم : فلمّا تمّ الفتح للمسلمين ، بعث عمرو بن العاص جرائد الخيل إلى القرى التي حولها ، فأقامت الفيّوم سنة لا يعلم المسلمون بمكانها ، حتى أتاهم رجل فذكرها لهم . فأرسل عمرو معه ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصّدفي ، فلمّا سلكوا في المجابة لم يروا شيئا ، فهمّوا بالانصراف ، فقالوا : لا تعجلوا ، سيروا ، فإن كان قد كذب فما أقدركم على ما أردتم . فلم يسيروا إلّا قليلا حتى طلع لهم سواد الفيّوم ، فهجموا عليها ، فلم يكن عندهم قتال وألقوا بأيديهم . قال : ويقال بل خرج مالك بن ناعمة الصّدفي ، وهو صاحب الأشقر ، على فرسه ينفض المجابة ولا علم له بما خلفها من الفيّوم ، فلمّا رأى سوادها رجع إلى عمرو فأخبره بذلك .
هامش
( a - a )ساقطة من بولاق .( bساقطة من بولاق . ( 1 ) عن الشاذروان انظر فيما يلي 2 : 62 ، 402 .