ثم ينتهي الخليج الأعظم إلى « خليج دله » ، وهو المطأطئة ، وحكمه في السّدّ والفتح والتّعديل والتّحسين كما تقدّم . وهو / على يسرة من يريد المدينة ، وله بابان يوسفيّان مبنيان بالحجر سعة كلّ منهما ذراعان وربع ، ومنه شرب عدّة ضياع أمّهات وغيرها ، وفي وسطه مفيض لزمان الاستبحار يفتح فيفيض الماء إلى البركة العظمى ، وفي أقصى هذه البركة أيضا مفيض له أبواب ، يقال إنّها كانت من حديد ، فإذا زادت فتحت الأبواب فيمضي الماء إلى الغرب ، وقيل إنّه يمرّ إلى سنتريّة .
وكان على هذين الخليجين بساتين وكروم كثيرة تشرب على أعناق البقر .
وينتهي الخليج الأعظم إلى « خليج المجنونة » ، سمّي بذلك لعظم ما يصير إليه من الماء . وحكمه في السّدّ وغيره على ما ذكر . ومنه شرب ضياع كثيرة ، وبه تدار طواحين ، وإليه تصير فضالات مياه الضّياع القبلية ، وإلى بركة في أقصى مدينة الفيّوم تجاور الجبل المعروف بأبي قطران ، وتلتقي ما ينصبّ من فضالات الضّياع البحرّية فيها وهي البركة العظمى .
ثم ينتهي الخليج الأعظم إلى « خليج تلاله » ، وله بابان يوسفيان متينان مبنيان بالحجر ، سعة كلّ منهما ذراعان وثلثا ذراع ، وليس فيه رسم سدّ ولا فتح ولا تعديل ولا تحييز ، إلّا في تقصير النّيل فإنّه يحيّز بحشيش ، ومنه شرب طوائف المدينة وعدّة أراض وضياع ، وفيه فوّهة خليج البطس الذي تصير «
( a
» إليه مفاضل المياه ، وفيه أبواب تسدّ حتى يصعد الماء إلى أراض مرتفعة بقدر معلوم . وإذا حدث بالسّدّ حدث يفسده ، كانت النّفقة عليه من الضّياع التي تشرب منه بقدر استحقاقها .
ثم ينتهي الخليج الأعظم إلى خلجان من جانبيه في قبلية وبحريه .
ثم ينتهي إلى « خليج بموه » «
( b
» ، وهو على يمنة من يريد مدينة الفيّوم ، وهو من المطأطئة ، وله بابان يوسفيان سعة كلّ منهما ذراعان ونصف ، وحكمه حكم ما تقدّم ، ومنه شرب طوائف كثيرة وعدّة ضياع . وينتهي إلى أربعة
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق : سموة .