أميّة صلبيّة . وكان معهم أيضا حلفاء لهم بنو خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ينزلون أرض دلجة عند أشمون .
ذكر مدينة إخميم
ضبطها البكري بكسر الهمزة وإسكان الخاء ثم ميم وياء وميم على بناء إفعيل « 1 » . وهي في الجانب الشّرقي من النّيل ، والذي بناها مناقيوش بن أحد ملوك القبط الأول « 2 » .
قال ابن وصيف شاه : كان جلدا محنّكا ، فاستأنف العمارة ، وبنى القرى ، ونصب الأعلام ، وجمع الحكم ومصاحف الملوك والحكماء ، وعمل العجائب ، وبنى لنفسه مدينة انفرد بها ، وعمل عليها حصنا ، ونصب عليه أربعة أعلام ، في كلّ ركن من أركانه علم ، وبين تلك الأعلام ثمانون صنما من نحاس وأخلاط في أيديها السّلاح ، وزبر على صدرها آياتها .
وكان بمنف رجل من أولاد الكهنة ، من أعلم الناس بالسّحر ، وأبصرهم بأخذ التّماسيح والسّباع ، وكان يعلّم الغلمان السّحر ، فإذا حذقوا علّم غيرهم . فأمر الملك أن يبنى له مدينة ، ويحوّل إليها وهي إخميم .
فملكهم مناقيوش نيفا وأربعين سنة ، ومات فدفن في الهرم المحاذي لإطفيح ، ومعه شيء كثير من المال والجوهر والآنية والتماثيل ، وزبر عليه اسمه والوقت الذي هلك فيه « 3 » .
قال : وذكر أهل إخميم أنّ رجلا أتى من الشّرق ، وكان يلزم البربا ، ويأتي إليه كلّ يوم ببخور وخلوق ، فيبخّر ويطيّب صورة في عضادة الباب ، فيجد تحتها دينارا فيأخذه وينصرف . ففعل ذلك مدّة حتى وشى به غلام له إلى عامل البلد ، فقبض عليه ، فبذل مالا وخرج عن البلد .
) بياض بالأصل .
هامش
( 1 ) أبو عبيد البكري : معجم ما استعجم 125 .
( 2 ) إخميم ( وتضبط أحيانا أخميم ) من أقدم المدن المصرية تقع في شرقي النيل ، اشتهرت بمعبدها المعروف ببربا إخميم الذي هدم بعد القرن الخامس الهجري . وهي الآن إحدى مدن محافظة سوهاج في صعيد مصر ( البكري : جغرافية مصر 81 ؛ مجهول المؤلف : الاستبصار 84 ؛ ابن جبير :
الرحلة 35 - 38 ؛ الإدريسي : نزهة المشتاق 125 - 126 ؛ ياقوت : معجم البلدان 1 : 123 - 124 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 396 ؛ ابن دقماق : الانتصار 5 : 25 - 26 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 8 : 35 - 43 ؛ محمد رمزي :
القاموس الجغرافي 2 / 4 : 89 - 90 ؛Wiet , G . , El 2 ? art . . ( Akhmi ? m I , p . 340( 3 ) النويري : نهاية الأرب 15 : 72 .