وذمّة أمير المؤمنين أعزّه اللّه ، وذمّة جماعة المسلمين ، وحلّ دمه كما يحلّ دم أهل الحرب وذراريهم .
وعلى أن أحدا منكم إن أعان المحاربين على أهل الإسلام بمال ، أو دلّه على عورة من عورات المسلمين أو أثر لعزّتهم ، فقد نقض ذمّة عهده ، وحلّ دمه .
وعلى أن أحدا منكم إن قتل أحدا من المسلمين عمدا أو سهوا أو خطأ ، حرّا أو عبدا أو أحدا من أهل ذمّة المسلمين ، أو أصاب لأحد من المسلمين أو أهل ذمّتهم مالا ببلد البجة ، أو ببلاد الإسلام ، أو ببلاد النّوبة ، أو في شيء من البلدان برّا أو بحرا : فعليه في قتل المسلم عشر ديات ، وفي قتل العبد المسلم عشر قيم ، وفي قتل الذّمّي عشر ديات من دياتهم ، وفي كلّ مال أصبتموه للمسلمين وأهل الذّمّة عشرة أضعافه . وإن دخل أحد من المسلمين بلاد البجة تاجرا أو مقيما أو مجتازا أو حاجّا ، فهو آمن فيكم كأحدكم حتى يخرج من بلادكم .
ولا تؤووا أحدا من آبقي المسلمين ، فإن أتاكم آت ، فعليكم أن تردّوه إلى المسلمين .
وعلى أن تردّوا أموال المسلمين إذا صارت في بلادكم بلا مؤنة تلزمهم في ذلك .
وعلى أنّكم إن نزلتم ريف صعيد مصر لتجارة أو مجتازين ، لا تظهرون سلاحا ، ولا تدخلون المدائن والقرى بحال .
ولا تمنعوا أحدا من المسلمين الدّخول في بلادكم والتّجارة فيها برّا ولا بحرا ، ولا تخيفوا السّبيل ، ولا تقطعوا الطّريق على أحد من المسلمين ولا أهل الذّمّة ، ولا تسرقوا لمسلم ولا ذمّي مالا .
وعلى ألّا تهدموا شيئا من المساجد التي ابتنى المسلمون بصنجة «
( a
» وهجر ، وبسائر بلادكم طولا وعرضا ، فإن فعلتم ذلك فلا عهد لكم ولا ذمّة .
هامش
( aبولاق : صيحة .