وفي سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ، ولدت بتنّيس معزى جديا له قرون عدّة ، ورأسه مع صدره ، وبدنه ومقدّمه بصوف أبيض ، ومؤخّره بشعر أسود ، وذنبه ذنب شاة .
وولدت امرأة سخلة «
( a
» لها رأس مدوّر ، ولها يدان ورجلان وذنب .
ولثلاث بقين من ذي الحجة من هذه السنة ، حدث بتنّيس رعد وبرق وريح / شديدة وسواد عظيم في الجوّ . ثم ظهر وقت السّحر في السّماء عمود نار احمرّت منه السّماء والأرض أشدّ حمرة ، وخرج غبار كاد أن «
( b
» يأخذ بالأنفاس ، فلم يزل إلى الرابعة من النّهار حتى ظهرت الشّمس ، ولم يزل كذلك حتى «
( c
» خمسة أيام .
وفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة ، حضر عند قاضي تنّيس أبي محمد عبد اللّه بن أبي الدّبس «
( d
» رجل وامرأة ، فطالبت المرأة الرجل بفرض واجب عليه ، فقال الرجل : تزوّجت بها منذ خمسة أيام ، فوجدت لها ما للرجال وما للنّساء . فبعث إليها القاضي امرأة لتشرف عليها ، فأخبرت أنّ لها فوق القبل ذكرا بخصيتين والفرج تحتها والذّكر أقلف « 1 » ، وأنّها رائعة الحسن ، فطلّقها الزّوج .
قال أبو عمر الكنديّ : حدّثني أبو نصر أحمد بن عليّ قال : حدّثني يس بن عبد الأحد قال :
سمعت أبي يقول : لمّا دخل عبد اللّه بن طاهر مصر ، كنت فيمن دخل عليه ، فقال : حدّثنا عبد اللّه بن لهيعة ، عن أبي قبيل عن تبيع «
( e
» ، قال : يا أهل مصر ، كيف بكم إذا كان في بلدكم فتن ، فوليكم فيها الأعرج ثم الأصفر ثم الأمرد ، ثم يأتي رجل من ولد الحسين ، لا يدفع ولا يمنع ، تبلغ راياته البحر الأخضر ، يملأها عدلا . فقد «
( f
» كان ذلك ، كانت الفتنة فوليها السّريّ وهو الأعرج ، والأصفر ابنه أبو النّصر ، والأمرد عبيد اللّه بن السّريّ ، وأنت عبد اللّه بن طاهر بن الحسين « 2 » .
ثم إنّ عبد اللّه بن طاهر سار إلى الإسكندرية ، وأصلح أمرها ، وأخرج ابن الجروي إلى العراق . ثم قدم به الأفشين إلى مصر في ذي الحجة سنة خمس عشرة ، وقد أمر الأفشين أن يطالبه
هامش
( aكلمة غير واضحة بالنسخ .( bبولاق : ودخان .( cساقطة من بولاق .( dبولاق : الريس .( eبولاق :
سبيع .( fبولاق : فقال .
( 1 ) هو المعروف بالجنس الأفروديسي أو الخنثى المشكل .
( 2 ) الكندي : ولاة مصر 206 .