القتلة ، ثم قتله قتلات بعد ذلك قبيحة وفي كلّها يعيش ، ثم مات في آخرها . وإنّ شهورهم هذه كلّ واحد منها اسم رجل فاضل عالم كان في القديم من النّبط الذين كانوا مكان إقليم بابل قبل الكسدانيين . وذلك أنّ تمّوز هذا ليس من الكسدانيين ولا الكنعانيين ولا العبرانيين ولا الجرامقة ، وإنّما هو من الحنباسيين «
( a
» الأوّلين .
وكذلك «
( b
» يقولون في كلّ شهورهم : إنّها أسماء رجال مضوا ، وإنّ تشرين الأوّل وتشرين الثاني اسما أخوين كانا فاضلين في العلوم ، وكذلك كان كانون الأوّل وكانون الثّاني ، وإنّ شباط اسم رجل نكح ألف امرأة - أبكارا كلّهن - ولم ينسل نسلا ولا ولد ولدا ، فجعلوه في آخر الشّهور لنقصانه عن النّسل ، فصار النّقصان من العدد فيه .
والصّابئون من البابليّين والحرنانيين «
( c
» جميعا إلى وقتنا هذا ينوحون ويبكون على تمّوز في الشهر المسمّى تمّوز في عيد لهم فيه منسوب إلى تمّوز ، ويعدّدون تعديدا عظيما ، وخاصّة النّساء ، فإنّهن يقمن ههنا جميعا وينحن ويبكين على تمّوز ، ويهذين في أمره هذيانا طويلا ، وليس عندهم علم من أمره أكثر من أن يقولوا هكذا وجدنا أسلافنا ينوحون ويبكون على تمّوز في هذا العيد المنسوب إلى تمّوز .
[ «
d )
» وللنّصارى ذكران «
( e
» يعملونه لرجل يسمّى جورجيس ، أحد حواريي عيسى - عليه السّلام - دعا ملكا من الملوك إلى دين النّصرانية فعذّبه الملك بتلك القتلات « 1 » .
فلا أدري وقع إلى النّصارى قصّة تمّوز فأبدلوا مكانها اسم جورجيس وخالفوا الصّابئين في الوقت ، لأنّ الصّابئين يعملون ذكران تمّوز أوّل يوم من شهر تمّوز ، والنّصارى يعملون لجورجيس في آخر نيسان « 2 » .
هامش
( aبولاق : الخرناسيين وفييت : الجنبانيين والمثبت من ابن وحشية .( bبولاق والمخطوطات : ولذلك والمثبت من ابن وحشية .( cبولاق : الخرنانيين .( d - d )وردت هذه الفقرة في الأصل في نهاية الفصل .( eبولاق : والنصارى تذكر أنهم .
( 1 ) دمج المقريزي نص ابن وحشية بطريقة مخلّة ونصّ ابن وحشية هو : « . . . جورجيس ، يزعمون أنّه قتل قتلات عدّة قبيحة ، ثم يعيش - زعموا - بعقب كل قتلة منها . . . ثم إنه مات في آخرها في قصة يطول شرحها ، وهي مدونة في كتاب في أيدي النصارى . . . لكن النصارى سرقوها من الصابئين وجعلوا جورجيس أحد حواريّ المسيح وأنه دعا ملكا من الملوك إلى دين النصرانية ، فعذّبه ذلك الملك بتلك القتلات التي قتلته » .
( 2 ) ابن وحشية : الفلاحة النبطية 1 : 297 - 298 ، وختم حديثه بقوله : « والذي عندي أنا ، بمقدار علمي ، أن