تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
سئل ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - عن ذي القرنين : ممّن كان ؟ فقال : من حمير ، هو «
( a
» الصّعب بن ذي مراثد الذي مكّنه اللّه تعالى في الأرض ، وآتاه من كلّ شيء سببا ، فبلغ قرني الشّمس ورأس الأرض ، وبنى السّدّ على يأجوج ومأجوج . قيل له : فالإسكندر ؟ قال : كان رجلا صالحا روميّا حكيما ، بنى على البحر في إفريقية منارا ، وأخذ أرض رومة ، وأتى بحر الغرب ، وأكثر عمل الآثار في الغرب من المصانع والمدن . وسئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال : الصّحيح عندنا من أخبارنا وأسلافنا أنّه من حمير ، وأنّه الصّعب بن ذي مراثد ، والإسكندر كان رجلا من يونان من ولد عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل - صلوات اللّه وسلامه عليهما «
( b
» . ورجال الإسكندر أدركوا المسيح بن مريم ، منهم جالينوس وأرسطاطاليس . وقال الهمدانيّ في كتاب « الأنساب » : وولد كهلان بن سبأ زيدا ، فولد زيد عريبا ومالكا وغالبا وعميكرب وقال الهيثم : عميكرب بن سبأ أخو حمير وكهلان - فولد عميكرب أبا مالك فدرحا ومهليل ابني عميكرب ، وولد غالب جنادة بن غالب - وقد ملك بعد مهليل بن عميكرب ابن سبأ - وولد عريب عمرا ، فولد عمرو زيدا والهميسع ، ويكنى أبا الصّعب ، وهو ذو القرنين الأوّل ، وهو المسّاح والبنّاء « 1 » . وفيه يقول النّعمان بن بشير « 2 » رضي اللّه عنه «
( c
» : [ الطويل ]
فمن ذا يعاددنا من النّاس معشرا * كراما ، فذو القرنين منّا وحاتم
وفيه يقول الحارثيّ : [ البسيط ]
سمّوا لنا واحدا منكم فنعرفه * في الجاهليّة لاسم الملك محتملا
كالتّبّعين وذي القرنين يقبله * أهل الحجى فأحقّ القول ما قبلا
وفيه يقول ابن أبي ذئب الخزاعيّ : [ الطويل ]
/ ومنّا الذي بالخافقين تغرّبا * وأصعد في كلّ البلاد وصوّبا
فقد نال قرن الشّمس شرقا ومغربا * وفي ردم يأجوج بنى ثمّ نصبا
هامش
( aبولاق : وهو .( bالأصل : عليه السلام .( cساقطة من بولاق . ( 1 ) الهمداني : الإكليل 10 : 1 ، 6 . ( 2 ) الأصفهاني : الأغاني 16 : 45 ، وقارن الهمداني : الإكليل 2 : 212 .