تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وأعطى لبناته الثّلاث ، وهن الفرما وسريام وبدورة ، بقاعا من أرض مصر محدّدة فيما بين إخوتهن .

ذكر مدينة أمسوس « 1 » وعجائبها وملوكها

قال الأستاذ إبراهيم بن وصيف شاه «
( a
» الكاتب في كتاب « أخبار مصر وعجائبها » : وكانت مصر القديمة اسمها أمسوس ؛ وأوّل من ملك أرض مصر نقراوش - ومعنى نقراوش : ملك قومه - الجبّار بن مصرايم الأوّل بن مركائيل بن دوائيل بن عرياب «
( b
» بن آدم - عليه السّلام - ركب في نيّف وسبعين راكبا من بني عرياب «
( b
» جبابرة ، كلهم يطلبون موضعا يقطنون فيه ، فرارا من بني أبيهم عندما بغى بعضهم على بعض وتحاسدوا ، وبغى عليهم بنو قابيل بن آدم . فلم يزالوا يمشون حتى وصلوا إلى النّيل ، فلمّا رأوا سعة البلد فيه وحسنه ، أعجبهم فأقاموا فيه ، وبنوا الأبنية المحكمة . وبنى نقراوش مصر وسمّاها باسم أبيه مصرايم ، ثم تركها وأمر ببناء مدينة سمّاها أمسوس « 2 » . وقال ابن وصيف شاه : وكان قد وقع إليه علم ذلك من العلوم التي تعلّمها دوابيل من آدم عليه السّلام ، فبنى الأعلام ، وأقام الأساطين ، وعمل المصانع ، واستخرج المعادن ، ووضع الطّلّسمات ، وشقّ الأنهار ، وبنى المدائن ؛ فكلّ علم جليل كان في أيدي المصريين إنّما هو من فضل علم نقراوش وأصحابه ، كان ذلك مرموزا على الحجارة ، ففسّره فليمون الكاهن الذي ركب مع نوح - عليه السّلام - في السّفينة « 3 » .
هامش
( aالأصل : إبراهيم بن وصيف الكاتب .( bالأصل : عرباق . ( 1 ) كانت هذه المدينة تقع غربي النيل في المنطقة التي أنشئت فيها فيما بعد مدينة منف بعد الطوفان . ( محمد رمزي : القاموس الجغرافي 1 : 131 ؛Maspero Wiet , . ( Materiaux , p . 25( 2 ) النويري : نهاية الأرب 15 : 1 ؛ المسعودي : أخبار الزمان 110 - 111 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 313 ، 315 ، 407 - 408 ؛ وفيما تقدم 47 - 48 . ( 3 ) نفسه 15 : 2 . ومصدر المعلومات عن ملوك مصر قبل الطوفان وبعده عند المقريزي ومعاصريه : كتاب « أخبار الزمان » المنسوب للمسعودي ، وكتاب « أخبار مصر وعجائبها » لإبراهيم بن وصيف شاه ، واعتمد المقريزي - بناء على نقوله - على المسعودي وابن وصيف شاه مباشرة ، بينما نقل النويري أخبار هؤلاء الملوك من كتاب « مختصر كتاب العجائب » الذي اختصره إبراهيم بن القاسم الكاتب من كتاب إبراهيم ابن وصيف شاه . ( النويري : نهاية الأرب 15 : 1 ) ، وانظر
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 350 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد