تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
دينار إلى آخر سنة أربعين وخمس مائة . ثم بعده لم يجبها هذه الجباية أحد حتى انقرضت الدّولة الفاطمية « 1 » . وذكر القاضي الفاضل في « مياوماته » : أنّ عبر البلاد من إسكندرية إلى عيذاب لسنة خمس وثمانين وخمس مائة ، خارجا عن الثّغور وأرباب الأموال الديوانية وعدّة نواح ، أربعة آلاف ألف وست مائة ألف وثلاثة وخمسون ألفا وتسعة عشر «
( a
» دينارا . وسبب اتّضاع خراج مصر - بعد ما بلغ مع الرّوم في آخر سنة ملكوا قبل فتح مصر عشرين ألف ألف دينار - أنّ الملوك لم تسمح نفوسهم بما كان ينفق في كلف عمارة الأرض ، فإنّها تحتاج أن ينفق عليها ما بين ربع متحصّلها إلى ثلثه . وآخر ما اعتبر حال أرض مصر ، فوجد مدّة حرثها ستين يوما ، ومساحة أرضها مائة ألف ألف وثمانين ألف ألف فدّان ، يزرع منها في مباشرة ابن مدبّر أربعة وعشرون ألف ألف فدّان ، وأنّه لا يتم خراجها حتى يكون فيها أربع مائة ألف وثمانون ألف حرّاث يلزمون العمل فيها دائما . فإذا أقيم بها هذا القدر من العمّال في الأرض ، تمّت عمارتها ، وكمل خراجها . وآخر ما كان بها مائة ألف وعشرون ألف مزارع : في الصّعيد سبعون ألفا ، وفي أسفل الأرض خمسون ألفا . وقد تغيّر الآن جميع ما كان بها من الأوضاع القديمة ، واختلّت اختلالا فاضحا .

ذكر أصناف أراضي مصر وأقسام زراعتها « 2 »

اعلم أنّ أراضي مصر عدّة أصناف : أعلاها قيمة وأوفاها سعرا وأعلاها قطيعة ، « الباق » : وهو أثر القرظ [ والقطاني ] «
( b
» والمقاثي ، فإنّه يصلح لزراعة القمح .
هامش
( aبولاق : وعشرين .( bإضافة من ابن مماتي . أخبار مصر 143 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 7 : 276 - 277 ، اتعاظ الحنفا 3 : 199 - 200 ) . ( 1 ) هذه الفقرة وردت في بولاق بعد الفقرة التالية . ( 2 ) المصدر الذي اعتمد عليه المقريزي في هذا الفصل هو « قوانين الدواوين » لابن ممّاتي الذي خصّص الباب الرابع من كتابه لأحكام الأرضين وتفاوت قيمتها . . . وتعيين جيّدها من رديئها 201 - 204 ، واعتمد عليه أيضا القلقشندي في صبح الأعشى 3 : 446 - 448 ؛ وانظر كذلك المخزومي : المنهاج في علم خراج مصر 1 - 6 ؛ النويري : نهاية الأرب 8 : 246 - 253 .