تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وقال القاضي أبو الحسن « 1 » في كتاب « المنهاج في علم الخراج » : وقفت على مقايسة عملت لأمير الجيوش بدر الجمالي ، حين قدم مصر في أيّام الخليفة المستنصر وغلب على أمرها وقهر من كان بها من المفسدين ، شرح فيها أنّ الذي اشتمل عليه الارتفاع في الهلالي لسنة ثلاث وثمانين وأربع مائة ، وفي الخراجي على ما يقتضيه الدّيوان فيه - ممّا كان جاريا في الأعمال المصرية من الخراج وما يجري معه ، والمضمون والمقطع والمورّد بغيره ، والمحلول بالقاهرة ومصر وضواحيهما وناحيتي الشّرقيّة والغربيّة ، من أسفل الأرض وأعمالها وتنّيس ودمياط وأعمالهما والإسكندرية والبحيرة والأعمال الصّعيدية العالية والدّانية وواحات وعيذاب ، لسنة ثمانين وأربع مائة الخراجية على الرّسوم المصرية ، وما كان من الأعمال الشّامية التي أوّلها من حدّ الشّجرتين وهو أوّل الأعمال الفلسطينية والأعمال الطّرابلسية ، ولسنة ثمان وسبعين وأربع مائة الخراجيّة - على ما استقرّت عليه الجملة : عينا ثلاثة آلاف ألف ومائة ألف دينار ؛ وأنّ الذي استقرّت عليه جملة ما كان يستأدى في سنة ستّ وستين وأربع مائة الهلالية ، قبل نظر أمير الجيوش ، الموافقة لسنة ثلاث وستين وأربع مائة الخراجية ، فكان مبلغها ألفي ألف وثمان مائة ألف دينار ، وكان الزّائد للسنة الجيوشية عمّا قبلها ثلاث مائة ألف دينار ، ممّا أعرب عنه حسن العمارة وشمول العدل وكان نظم هذه المقايسة في ذي الحجة «
( a
» سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة « 2 » . وذكر ابن ميسّر أنّ الأفضل بن أمير الجيوش أمر بعمل تقدير ارتفاع ديار مصر ، فجاء خمسة آلاف ألف دينار « 3 » ، ثم تقاصرت إلى أن جباها القاضي الموفّق أبو الكرم [ محمّد ] «
( b
» بن معصوم العاصمي التّنّيسي « 4 » : عينا خالصا إلى بيت المال ، بعد المؤن والكلف ، ألف ألف دينار ومائتي ألف
هامش
( aساقطة من بولاق .( bزيادة اقتضاها السياق . ( 1 ) القاضي السعيد ثقة الثقات ذو الرياستين أبو الحسن علي بن القاضي المؤتمن ثقة الدولة أبو عمرو عثمان بن يوسف القرشي الشافعي المصري ( 512 - 585 ه / 1118 - 1189 م ) صاحب النظر في ديوان مصر وصاحب كتاب « المنهاج في علم الخراج » أو « المنهاج في أحكام خراج مصر » ، وصفه المقريزي بأنه كتاب جليل الفائدة ، وموضوعه وصف النظام المالي في مصر في آخر أيام الفاطميين وبداية الدولة الأيوبية وعلى الأخص المكوس التي كانت تحصل في الموانئ والخراج . ( انظر دراسة المصادر في المقدمة ) . ( 2 ) المخزومي : المنهاج في أحكام الخراج - خ 56 و . ( 3 ) ابن ميسر : أخبار مصر 84 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 3 : 72 وفيما تقدم 222 . ( 4 ) القاضي الموفّق أبو الكرم محمد بن معصوم التنيسي ناظر الدواوين في نهاية الدولة الفاطمية ، تولاها في سنة 540 ه ، وتوفي مقتولا في شوال سنة 544 ه ( ابن ميسر :
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 269 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد