تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الشرق والمحلّة ، وتضاعفت عليه البلاد ، وعظم ارتفاعها . وإقامة هذه الزّلّاقة ممكنة لوجود الحجارة في ربوة ، والطّوب في البحيرة ، وأنّهم قدّروا ما يحتاج إليه فوجدوه يناهز عشرة آلاف دينار « 1 » . ويقال إنّه كان الماء فيه جاريا طول السنة ، وكان السّمك فيه غاية من الكثرة بحيث تصيده الأطفال بالخرق ، فضمنه بعض الولاة بمال ، ومنع الناس من صيده ، فعدم منه السّمك ، ولم ير بعد ذلك فيه سمكة ، فصار يخرج بالشّباك .

خليج الفيّوم والمنهى

ممّا حفره نبيّ اللّه يوسف الصّديق - عليه السّلام - عندما عمّر الفيّوم ، كما هو مذكور في خبر الفيّوم من هذا الكتاب « 2 » . وهو مشتقّ من النّيل ، لا ينقطع جريه أبدا ، وإذا قابل النّيل ناحية دروة سربام التي تعرف اليوم بدروة الشّريف - يعني ابن يغلن النّائب في الأيام الظّاهريّة بيبرس - تشعّبت منه في غربيه شعبة تسمّى المنهى ، تستقبل «
( a
» نهرا يصل إلى الفيّوم ، وهو الآن يعرف «
( b
» ببحر يوسف ، وهو نهر لا ينقطع جريانه في جميع السنة ، فيسقي الفيّوم عامّة سقيا دائما ، ثم يبحر فاضل مائه في بحيرة هناك . ومن العجب أنّه ينقطع ماؤه من فوهته ، ثم يكون له بلل دون المكان المندّى ، ثم يجري جريا ضعيفا دون مكان البلل ، ثم يستقلّ نهرا جاريا ، لا يقطع إلّا بالسّفن ، ويتشعّب منه أنهار ، وينقسم قسما يعمّ الفيّوم يسقي قراه ومزارعه وبساتينه وعامّة مساكنه «
( c
» « 2 » . واللّه أعلم .

خليج القاهرة

هذا الخليج بظاهر القاهرة من جانبها الغربيّ ، فيما بينها وبين المقس ، عرف في أوّل الإسلام بخليج أمير المؤمنين ، وتسمّيه العامّة اليوم الخليج الحاكمي ، وبخليج اللّؤلؤة . وهو خليج قديم ،
هامش
( aبولاق : تستقل .( bبولاق : عرف .( cبولاق : أماكنه . لم يعلم مختصرها ( فيما يلي 2 : 160 ) ( راجع ، ياقوت : معجم الأدباء 6 : 100 - 126 ؛ القفطي : إنباه الرواة 1 : 231 - 234 ؛ ابن خلكان : وفيات الأعيان 1 : 210 - 213 ؛ الصفدي : الوافي 9 : 19 - 27 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 83 - 87 ؛ وفيما يلي 2 : 160 - 161 ؛Atiya , . ( A . S . , El 2 ? art . Ibn Mamma ? ti ? III , pp . 886 - 87( 1 ) ابن ممّاتي : قوانين الدواوين 221 - 222 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 297 - 298 . ( 2 ) فيما يلي 321 ؛ وانظر المسعودي : مروج الذهب 2 : 72 .