وذكر الحسن بن أحمد الهمدانيّ أنّ برابي مصر تنسب إلى براب بن الدّرمشيل «
( a
» بن محويل «
( b
» ابن خنوخ بن قاين «
( c
» بن آدم عليه السّلام « 1 » .
وذكر أبو الرّيحان محمد بن أحمد البيروني في كتاب « الآثار الباقية عن القرون الخالية » أنّ كنيسة في بعض قرى مصر قد شاهدها الموثوق بقولهم المأخوذ برأيهم ، المأمون من جهتهم التمونة عليهم «
( d
» ، فيها سرداب ينزل إليه بنيّف وعشرين مرقاة ، وفيه سرير تحته رجل وصبيّ مشدودين في نطع ، وفوقه ثور رخام في جوفه باطية زجاج «
( e
» ، بداخلها قنّينة من نحاس ، في جوفها فتيلة كتّان ، توقد فيصبّ فيها زيت ، فلا يلبث إلّا أن تمتلئ الباطية الزّجاج زيتا ، وتفيض إلى الثّور الرّخام ، فينفق على تلك الكنيسة وقناديلها .
وذكر الجيهاني «
( f
» أنّه صار إليه من وثق به ، ورفع الباطية عن الثّور ، وأفرغ الزّيت من الباطية والثور جميعا ، وأطفأ النار ، وأعادها جميعا إلّا الزّيت ، فإنّه صبّ زيتا من عنده ، وأبدله فتيلة أخرى وأشعلها ، فما لبث الزّيت أن فاض إلى الباطية الزّجاج ، ثم فاض إلى الثّور الرّخام من غير مدد ولا عنصر .
وذكر الجيهاني «
( f
» أنّه إذا أخرج الميّت من تحت السّرير ، انطفأت النار ولم يفض الزّيت « 2 » .
وذكر عن أهل القرية أنّ المرأة المتوهّمة في نفسها حملا ، تحمل ذلك الصّبي وتضعه في حجرها ، فيتحرّك ولدها في البطن إن كان الحمل حقيقة ، أو تيأس إن لم تحسّ بحركة .
قال مؤلّفه وجامعه «
( g
» - أخبرني داود بن رزق اللّه بن عبد اللّه - وكانت له سياحات كثيرة بأراضي مصر ومعرفة أحوالها « 3 » - أنّه عبر في مغارة كبيرة يقال لها : مغارة شقلقيل بالوجه القبلي ، فإذا فيها كوم عظيم من سندروس ، وأنّه تخطّاه ومضى ، فإذا شيء كثير إلى الغاية من السّمك
هامش
( aفي الإكليل : الدرمشيك .( bالأصل : فحويل وبولاق : نحويل .( cبولاق : قار . والأصل : فأين .( dبولاق :
الرواية عنهم .( eالأصل : زجاج .( fبولاق : الجهاني .( gبولاق : المؤلف .
( 1 ) الهمداني : الإكليل 1 : 41 .
( 2 ) لم أجد هذا النص في كتاب « الآثار الباقية » للبيروني ، ولكن نجد نفس النص عند ابن رستة في الأعلاق النّفيسة 81 - 82 ، والجيهاني هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن نصر الجيهاني ، أحد وزراء السامانيين ، ألّف كتابا في صفة العالم وأخباره وما فيه من العجائب والمدن والأمصار والبحار والأمم ومساكنهم . . . ( المسعودي : التنبيه والإشراف 75 ، وكذلك كراتشكوفسكي : تاريخ الأدب الجغرافي العربي 236 - 242 ) .
( 3 ) انظر أيضا فيما يلي 111 .