وكان اسم أخت مارية قيصر ، وقيل : بل كان اسمها شيرين ، وقيل : حنّة «
( a
» .
وكلّم الحسن بن عليّ معاوية بن أبي سفيان في أن يضع الجزية عن جميع قرية أمّ إبراهيم لحرمتها ، ففعل ووضع الخراج عنهم . فلم يكن على أحد منهم خراج ، وكان جميع أهل القرية من أهلها وأقربائها فانقطعوا .
ويروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « لو بقي إبراهيم ما تركت قبطيّا إلّا وضعت عنه الجزية » .
وماتت مارية في محرّم سنة خمس عشرة بالمدينة « 1 » .
وقال ابن وهب : أخبرني يحيى بن أيّوب وابن لهيعة ، عن عقيل ، عن الزّهريّ ، عن يعقوب ابن عبد اللّه بن المغيرة بن الأخفش ، عن ابن عمر ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « دخل إبليس العراق فقضى حاجته منها ، ثم دخل الشّام فطردوه حتى دخل جبل شاف ، ثم دخل مصر فباض فيها وفرّخ وبسط عبقريه » ؛ حديث صحيح غريب .
وقد عاب بعضهم مصر فقال : محاسنها مجلوبة إليها ، حتى العناصر الأربعة : الماء ، وهو في النّيل مجلوب من الجنوب ، والتّراب مجلوب في حمل الماء ، وإلّا فهي رمل محض لا تنبت الزّرع ، والنّار لا يوجد بها شجرها ، والهواء لا يهبّ بها إلّا من أحد البحرين ؛ إما من الرّوميّ وإمّا من القلزم ؛ وقد زاد هذا في تحامله .
وقال كعب الأحبار : الجزيرة آمنة من الخراب حتى تخرب أرمينية ، ومصر آمنة من الخراب حتى تخرب الجزيرة ، والكوفة آمنة من الخراب حتى تكون الملحمة « 2 » .
ذكر العجائب التي كانت بمصر من الطلّسمات والبرابي ونحو ذلك
ذكر في كتاب « عجائب الحركات «
( b
» وغرائب الماجريات » أنّه كان بمصر حجر من جمع كفّيه عليه تقيّأ جميع ما في جوفه .
/ قال القضاعيّ : ذكر الجاحظ « 3 » وغيره أنّ عجائب الدّنيا ثلاثون أعجوبة : منها بسائر الدّنيا عشر أعجوبات ، وهي : مسجد دمشق ، وكنسية الرّها ، وقنطرة سنجر «
( c
» ، وقصر غمدان ،
هامش
( aبولاق : حمنة .( bبولاق : الحكايات .( cالإدريسي : طنجة .
( 1 ) ابن عبد الحكم : فتوح مصر 52 - 53 .
( 2 ) فيما يلي 1 : 334 .
( 3 ) أورد الإدريسي في كتاب « أنوار علوي الأجرام » 16 هذا النص ونصّ على النقل من كتاب البلدان للجاحظ .