ابن هرمس بن هردس جدّ الإسكندر « 1 » . قال ونكح فوط «
( a
» بن حام بخت «
( b
» بنت تباويل بن ترس «
( b
» ابن يافث بن نوح ، فولدت له بوقير وقبط - أبا القبط قبط مصر - ومن ههنا [ وهم الذين قالوا ] «
( c
» إنّ مصر بن حام ، وإنّما هو مصر بن هرمس بن هردس بن ميطون بن رومي «
( d
» بن ليطي بن يونان ، وبه سمّيت مصر فهي مقدونية « 2 » .
وذكر أبو الحسن المسعودي « 3 » في كتاب « أخبار الزّمان » أنّ بني آدم لمّا تحاسدوا وبغى «
( e
» عليهم بنو قابيل بن آدم ، ركب نقراوس الجبّار ابن مصريم بن مركائيل بن دوابيل بن غرياب «
( f
» بن آدم عليه السّلام ، في نيّف وسبعين راكبا من بني غرياب «
( f
» جبابرة ، كلّهم يطلبون موضعا من الأرض يقطنون فيه فرارا من بني أبيهم . فلم يزالوا يمشون حتى وصلوا إلى النّيل فأطالوا المشي عليه ، فلمّا رأوا سعة البلد فيه وحسنه ، أعجبهم وقالوا : هذه بلد زرع وعمارة ، فاقطنوا فيه واستوطنوا ؛ وبنوا فيه الأبنية / المحكمة والصّنائع العجيبة ، وبنى نقراوس مصر وسمّاها باسم أبيه مصريم « 4 » .
وكان نقراوس جبّارا له قوّة ، وكان مع ذلك عالما ، وله ائتمر الجنّ في هلاك بني أبيه ، ولم يزل مطاعا . وقد كان وقع إليه من العلوم ، التي كان دوابيل علّمها لآدم عليه السّلام ، ما قهر به الجبابرة الذين كانوا قبله وملوكهم .
ثم أمر ، حين ملك ، ببناء مدينة في موضع خيمته ، فقطعوا له الصّخور من الجبال ، وأثاروا معادن الرّصاص ، وبنوا مدينة سمّاها أمسوس « 5 » ، وأقاموا فيها أعلاما [ طوالا ] «
( g
» طول كل علم منها
هامش
( aبولاق : لو ما .( bساقطة من بولاق .( cإضافة من الإكليل .( dبولاق : بيطون بن روي .( eالمسعودي : فغلب .( fكذا في الأصل وعند فييت والمسعودي : عرباق .( gزيادة من المسعودي .
مواضع كتابه أن يوازن بين ما ورد في القرآن الكريم وبين ما جاء في الكتابات الحميرية ، فجاءت استنتاجاته مطابقة لكثير من الكشوف الحديثة . توفي بعد سنة 360 ه / 970 م ( صاعد الأندلسي : التعريف بطبقات الأمم 229 - 231 ؛ ياقوت : معجم الأدباء 7 : 230 - 231 ؛ القفطي : إنباه الرواة 1 : 279 - 285 ؛ كراتشكوفسكي :
تاريخ الأدب الجغرافي العربي 187 - 189 ؛Lofgren , O . , El 2 ? art . al - Hamda ? ni III , pp . 126 - 28؛ أيمن فؤاد : مصادر تاريخ اليمن في العصر الإسلامي ، القاهرة 1974 ، 68 - 76 ) .
( 1 ) الهمداني : الإكليل 1 : 63 .
( 2 ) نفسه 64 - 65 .
( 3 ) أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي أكثر الكتّاب الجغرافيين العرب أصالة في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي ، وهو مؤلف العديد من المصادر الموسوعية اعتمد المقريزي على ثلاثة منها هي : مروج الذهب ، والتنبيه والإشراف بالإضافة إلى « أخبار الزمان » المنسوب إليه ، وتوفي سنة 345 ه / 956 م ( انظر المقدمة ) .
( 4 ) انظر فيما يلي 136 .
( 5 ) انظر فيما يلي 350 .