وفي كتاب هروشيوش : بلد مصر الأدنى شرقه فلسطين «
( a
» ، وغربه أرض ليبية ، وأرض مصر الأعلى تمتدّ إلى ناحية الشّرق ، وحدّه في الشّمال «
( b
» خليج الغرب ، وفي الجنوب «
( c
» البحر المحيط ، وفي الغرب مصر «
( d
» الأدنى ، وفي الشّرق بحر القلزم ، وفيه من الأجناس ثمانية وعشرون جنسا « 1 » .
ذكر حدود مصر وجهاتها
اعلم أنّ التّحديد هو صفة المحدود على ما هو عليه ، والحدّ هو نهاية الشّيء ، والحدود تكثر وتقلّ بحسب المحدود . والجهات التي تحدّ بها المساكن والبقاع أربع جهات ، وهي :
جهة الشّمال التي هي إشارة إلى موضع قطب الفلك الشّمالي ، المعروف من كواكبه الجدي والفرقدان .
ويقابل جهة الشّمال الجهة الجنوبية ؛ والجنوب عبارة عن موضع قطب الفلك الجنوبي ، الذي يقرب منه سهيل وما يتبعه من كواكب السّفينة .
والجهة الثالثة جهة المشرق ، وهو مشرق الشّمس في الاعتدالين اللذين هما رأس الحمل أوّل فصل الرّبيع ، ورأس الميزان أوّل فصل الخريف .
والجهة الرابعة جهة المغرب ، وهو مغرب الشّمس في الاعتدالين المذكورين .
فهذه الجهات الأربع ثابتة بثبوت الفلك ، غير متغيّرة بتغيّر الأوقات ، وبها تحدّ الأراضي ونحوها من المساكن ، وبها يهتدي الناس في أسفارهم ، وبها يستخرجون سمت محاريبهم .
فالمشرق والمغرب معروفان . والشّمال والجنوب جهتان مقاطعتان بجهتي «
( e
» المشرق والمغرب على تربيع الفلك .
فالخطّ المارّ بنقطتي الشّمال والجنوب يسمّى خط نصف النّهار ، وهو مقاطع للخط المار بنقطتي المشرق والمغرب المسمّى بخط الاستواء ، على زوايا قائمة وأبعاد ما بين هذين الخطّين
هامش
( aفي كتاب أوروسيوس : فإن شرقه بلد سورية فلسطين .( bفي كتاب أوروسيوس : وحده في الجوف .( cفي كتاب أوروسيوس : وفي القبلة .( dفي كتاب أورسيوس : مبتدأ من مصر .( eبولاق : لجهتي .
( 1 ) أوروسيوس : تاريخ العالم 61 ، 62 ( باختصار ) .