وزهور من سائر الأنواع والألوان ، صنعة القائل للشيء كن فكان حتى وصلنا إلى قرية شذرة « 1 » وأهلها نصارى كفره لكنها في ذيل جبل وتحتها « 2 » واد « 3 » عريض بمياه تنحدر وروض أريض فنزلنا في مكان معد للنزول ولم نقبل منهم شيئا سوى الحلول . ورحلنا منها وكل منا من محل الكفران يهرول قاصدين بسيرنا قرية الهرمل ، فنزلنا في أحد بيوت مشايخها الثلاثة وجاءوا برمتهم الينا للسلام علينا وأمامهم الشيخ الفاضل جامع أنواع الفضايل الشيخ احمد ابن الشيخ احمد الشبلي . أخبرني أحد جماعته انه من صفد واستوطن بعلبك ثم أخذه أهل هذه القرية وجعلوه اماما لهم ومعتقد وبالجملة والتفصيل له فضيلة أدبية ليس لها مثيل .
كتب لي أبياتا وتلوها نثرا منمقة الألفاظ الا انها من عدم الربط والتناسب لا تخلو ولا تعرى وهي ظاهرة لك كما ترى وهي « 4 » .
الكامل
علم يتيه بفضله الأحكام * جذلا ويشكر عدله الاسلام
وله إذا جد النزاع بأهله * يوما وبرح بالخصوم خصام
( 27 أبر )
وأتت « 5 » مسائل غامضات قصرت * عن ذهنها العلماء والحكام
علم به تحيى الحقوق وتنقضي * سوق الشجار ويظهر الاعلام
وإذا أجاب عن السؤال حسبته * يلقي فريد الدر وهو كلام
كملت خلائقه فما يزرى به * خلق ولا يسري اليه ذام
( 26 أإسطنبول )
هامش
( 1 ) قرية شذرة : يذكرها أنيس فريحة « شدرة » وهي في محافظة الشمال من بلاد عكار ، المرجع ذاته ، ص 186 .
( 2 ) هنا يعود النص في نسخة برنستون .
( 3 ) جاءت في الأصل « وادى » .
( 4 ) « وهي » زائدة في نسخة إسطنبول .
( 5 ) وردت في نسخة إسطنبول « وأنت » .