ولما فرغت من قراءتها كتبت له وهو حاضرها :
البسيط
مولاي يا أحمد الأوصاف والأثر * أنت الامام الذي أعنو من البشر
قلدتني طوق جيد حاليا عطلي * بالنثر والنظم والألفاظ كالدرر
في هرمل كان ملقاي بحضرتكم * فزال ما كنت اشكو من عرى السفر
وطالما كنت مشتاقا لرؤيتكم * والأذن تعشق قبل العين والبصر
فصح عندي ما قد قيل من زمن * من نظم شعر غدا كالنقش في الحجر
قد كنت أسمع والركبان تخبرني * عن أحمد ابن محمد أطيب الخبر « 1 »
حتى التقينا فلا والله ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري « 2 »
والقصد ان تسمحوا عما بدا لكم * من كل ما قد بدا مني ومن عجري
فان طرف جوادي قد كبا وغدت * قريحتي من فراق الأهل في فكر
( 27 ب بر )
من اين لي اوازي حسن نظمكم * وعظم « 3 » عذري اني الآن في سفر
لا زلتم لقبول العذر مؤتملا * ومجبرين « 4 » لصدع الخاطر الكسر
ثم رحلنا منها وودعنا الشيخ المذكور وقال لم يقنعنا منكم هذه الليلة والحضور إلى قرية شعث « 5 » وما وصلناها حتى زهقت النفوس وانقبض
هامش
( 1 ) البيتان تضمين من شعر أبي القاسم محمد بن هاني الأندلسي ( ت 362 ه / 973 م ) ورواية البيتين كما يلي :
البسيطكانت مساءلة الركبان تخبرنا * عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر
ثم التقينا فلا والله ما سمعت * اذني بأحسن مما قد رأى بصريانظر : ديوان ابن هاني الأندلسي ، دار صادر ، دار بيروت ، بيروت ، 1964 م ، ص 165 .
( 2 ) البيتان تضمين من شعر أبي القاسم محمد بن هاني الأندلسي ( ت 362 ه / 973 م ) ورواية البيتين كما يلي :
البسيطكانت مساءلة الركبان تخبرنا * عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر
ثم التقينا فلا والله ما سمعت * اذني بأحسن مما قد رأى بصريانظر : ديوان ابن هاني الأندلسي ، دار صادر ، دار بيروت ، بيروت ، 1964 م ، ص 165 .
( 3 ) جاءت في نسخة إسطنبول :من أين لي ان اوازي حسن نظمكم * ومعظم العذر اني الان في سفر. ( 4 ) « مجبرين » جاءت في نسخة إسطنبول على الهامش وبخط يختلف عن خط الأصل « وجابرين » .
( 5 ) قرية شعث : انظر أعلاه الهامش رقم ( 2 ) ص 46 .