ناقل ، والبيت الأخير فيه صناعة جمع الألوان ، الا انه بقي عليه اللون الأسود فكأنه اضمره فلم يظهر للعيان .
هذا ولما زاد الغرام ونفذ زاد الصبر عن حمى دمشق الشام ، طلبنا الإجازة بالمسير من حضرة ذي الجناب الخطير أدام اللّه تعالى وجوده ( 24 ب إسطنبول ) وأفاض عليه سوابغ نعمه وجوده ، فلم يسمح بذلك ولم يرتضى ما هنالك ، ثم لا زلنا نتعطف بخاطره وما سمح حتى أخذ علينا موثقا بالعود سريعا إلى ساحة مفاخره وذلك بعد كتب أبيات تطلبت بها الإجازة ، وأن تكون حقيقة بانشراح الصدر فارتضى ذلك وأجازه ، والأبيات المذكورة هي :
البسيط
مولاي يا كعبة أمّ الوفود لها * وملجأ قد غدا ركني وملتزمي
العبد يحيى له عجز بما صنعت * به أياديك من فضل ومن نعم
وقصده الآن أضحى من جميلكم * إجازة بانشراح الصدر والكلم
فإنه جاءه من حيّه طلب * لأجل صبيته الباكين والرحم
وعنده حيرة من أجل فرقتكم * وفكره بينكم أضحى بمنقسم
لكن « 1 » عذرا له من لطفكم كرما * فالشوق للولد أضحى غير منكتم
هذا وعندكم ما قد ذكرت لكم * أضعاف أضعاف ما عندي من الألم
وان أمرتم بعودي لم يغب جسدي * عنكم سوى شهر أو شهرين بالقسم
وأسأل الله بقياكم بكل هنا * ممتعين بأولاد مع الخدم
والشمل بالمصطفى الله يجمعه * مع أحمد لمحمد جمع ملتئم
ثم شددنا الرحال وعزمنا على الترحال ، ووقفنا للوداع والقلب من ألم الفراق ملتاع . وودعنا ذلك الجناب وكل منا غالب عليه البكاء
هامش
( 1 ) من هنا يبدأ النص مرة أخرى في نسخة برنستون .