قريبة من ينبع - .
فلما جاء هذا الخبر إلى مولانا الشريف أحمد بن غالب ندم / على تفريطه فيهم وعدم ملاطفتهم .
[ مطالبة الشريف أحمد بالزكاة من أصحاب المهن والحرف التافهة ]
ثم إنه لما كان أوائل المحرم من هذه السنة « 1 » : حسن لمولانا الشريف من يلوذ به من أهل الفساد ، طلب زكاة « 2 » الأموال من الناس عامة . وابتدأوا بالتجار وأصحاب الأسباب والحرف « 3 » التافهة ، فظهرت من ذلك شناعته في العامة .
وما أحسن ما أنشده بعضهم في هذه الحالة :
ما للشريف منادما ذو منطق * حلو فينشد عنده تعليما « 4 »
لا يلفك الراعون إلا مظهرا * خلق الكرام ولو تكون عديما
ولما كان يوم الاثنين الثامن من صفر خرج مولانا الشريف إلى الزاهر متوجها إلى ينبع ، فأقام هناك أياما . فجاءه « 5 » الخبر في ثاني عشرين [ من شهر ] « 6 » صفر « 7 » [ أن السيد مساعد ومن معه من الأشراف قد دخلوا
هامش
( 1 ) 1101 ه .
( 2 ) في النسختين وردت " زكاة " بالكتابة القرآنية .
( 3 ) أصحاب الحرف : كالخياطين ، النساجين ، الحدادين ، الفحامين . . . الخ .
وكان من عادة العرب احتقار هذه المهن ، فكان يتولاها غيرهم على الأغلب .
( 4 ) في ( أ ) " قولي " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) في ( ج ) " فاجاه " .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 7 ) في ( أ ) " ربيع " . والاثبات من ( ج ) " صفر " ، كما يدل على ذلك السياق .