" بل جئنا تحت أمرك وطاعتك وفي خدمتك " .
فقال :
" إذا كنتم كذلك ، فالقصد منكم أن متى وقع من العسكر ذنب أو قلة أدب أو خلاف تخرجوه من الوجاق ، ويكون أمره إلي وأكون « 1 » أنا المتصرف فيه ، وأطلع في حقه بكل ما يليق به . من نفي أو حبس أو قتل " .
فوافقوا جميع الأغوات على ذلك وأجابوا بالسمع والطاعة .
وتم الأمر بحضرة الجميع على هذا .
فلما بلغ العسكر هذا المجلس ، وما وقع فيه من الاتفاق خافوا على أنفسهم ، واختشوا « 2 » عاقبته ، فاجتمعوا فيما بينهم ، وأزالوا ما كان هناك من الفساد والعناد ، وحصل تمام الرضا بذلك .
وفي يوم الأحد عشرين الشهر المذكور « 3 » : وصل مكة نجاب الحاج ، وأخبر أن مصر المحروسة في غاية الأمن والأمان والسخاء والرخاء - جعلها اللّه دار السلام آمين إلى يوم الدين - .
[ الشريف سعيد يتحرك بأتجاه مكة واستعداد عبد الكريم لملاقاته ]
وفي أواخر جمادى الآخر : بلغ الشريف أن الشريف سعيد جمع جموعا ، وقصده مكة .
فأرسل رسلا من طرفه إلى الجهة التي هو بها يكشفون له الخبر ، هل له صحة أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) في ( أ ) " ويكون " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) " وأخشوا " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) ربيع الثاني .