لهم الشريف بروري باشوي مضمونه :
" أن لا يخرج أحد من العسكر من وجاقه إلى وجاق غيره " .
وأرسله إلى القاضي وسجله في المحكمة فثبت ذلك .
ثم إن حضرة الشريف أمر أغاة المتفرقة ، أن يصلح بين العسكر بموجب هذا البروري المسجل ، وأن أغاة العرب « 1 » يرد جميع ما دخل في وجاقه من الإنقشارية ، فامتثل ، وردع كل شخص في محله ، فطلب العفو لهم من أغاتهم ، فعفى عنهم ، وحصل الصلح على هذا .
وفي ثاني يوم : وصل جماعة من حدة « 2 » زهاء ثلاثين ، واجتمعوا بالعسكر ، وربطوا على نقض الصلح ، وخروجهم من الوجاق ، وتوجهوا إلى أغاة العرب وطلبوا منه أن يكونوا في وجاقه . فما قبلهم لوجب البيوردي الذي بيد حضرة الشريف . فبلغ هذا الفعل أغوات البلكات ، فوصلوا إلى الشريف وأخبروه به .
فأرسل حضرة الشريف ، وأحضر قاضي الشرع ، والمفتيين ، وجميع الأغوات وأصحاب الإدراك « 3 » ، فحضروا ثم التفت إليهم وقال لهم :
" أنتم جئتم من فوق الأمر أو من تحته ؟ ! " .
فقالوا جميعا :
هامش
( 1 ) في النسختين " الغرب " . وفيما سبق وردت العرب ، والعرب أقرب إلى الصواب .
( 2 ) في النسختين " حدة " . ويذكر ياقوت الحموي - معجم البلدان أن حدة واد فيه حصن بين مكة وجدة ، والقدماء يسمونه حداء . 2 / 229 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 2 / 241 .
( 3 ) نلاحظ هنا أن الشريف عندما يريد أمر ما يجتمع بهؤلاء الأشخاص السابق ذكرهم ويتداول معهم الرأي فكأن هؤلاء هم مجلس شورى للشريف .