له في كل شهر ثلاثمائة أحمر وبيشة ، بشرط « 1 » أن يتوجه إليها ويسكنها ، فوافق على ذلك .
فبعد أيام أرسل إليه الشريف يقول له :
" ارحل إليها على الشرط الواقع " .
فاعتذر وتوقف ، فانتقص ذلك المعين ، ولم يتم . وأوعد الشريف الأشراف بمعلوم شهرين [ يسلمه ] « 2 » بسرعة لهم « 3 » ، وحصل الرضا على هذا .
فرجع مولانا الشريف عبد الكريم إلى مكة ليلة الخميس رابع عشرين الشهر المذكور « 4 » ، وبات ببستان « 5 » الوزير عثمان حميدان ، هو والسادة الأشراف ، والأمير إيواز بيك وعسكر مصر ، وعسكره ، وسائر العربان .
ودخل صبح يوم الخميس بالآلاي في الموكب العظيم أول النهار ، وجلس في داره السعيدة ، ولم يتخلف أحد من الوصول إليه والسلام عليه ، وهنوه .
واستمر الشريف سعيد في العابدية ، إلى أن دخل شهر رمضان المبارك عليه « 6 » وصام هناك ، وأرسل إلى بعض عياله ، وصاموا عنده ، والبعض منهم سلم عليه ورجع ، وكذلك كريمته الشريفة سعدية توجهت
هامش
( 1 ) في ( ج ) " شرط " .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) رجب .
( 5 ) في ( ج ) " في بستان " .
( 6 ) سقطت من ( ج ) .