وتوجه الشريف قاصدا الأشراف الجلوية ، فحال بلغهم أن الشريف لحقهم ، بادروا لدفن البن الذي أخذوه ، والبعض منهم أطلقوا فيه النار ، والبعض أودعوه ، والذي عجزوا عنه تركوه في الساحل .
فجاء جماعة الشريف عبد الكريم ، وأخرجوا جميع ما كان مدفونا ، وأخذوا كل ما لقيوه .
وأما السادة الأشراف الجلوية ، فتوجهوا إلى ديرة بني سليم « 1 » ، ونزلوا عندهم .
وما كان من الشريف سعيد وابنه السيد عبد اللّه ، والسيد محسن بن عبد اللّه ، فتوجهوا إلى المخواة « 2 » .
فوصل المبشر مكة بهذا الخبر ليلة الثلاثاء ثامن « 3 » ربيع الأول بعد المغرب ، وجاؤوا إلى الأمير إيواز بيك في المسجد خلف مقام الحنفي ، وأخبروه بالواقع من غير كتب ، فأعطاه البخشيش .
وثاني يوم وصل المورق بالكتب لقائم مقام الشريف ، وللصنجق ، ومضمونها : " السرور إلى الجميع " .
فدق الزير عند باب الشريف ، وألبس المبشر ، وحصل بذلك غاية الهنا والفرح .
وفي يوم الأحد ثالث عشر الشهر المذكور « 4 » : وصل نجاب من مصر عند الباشا للأمير إيواز بيك ، في شأن المركبين اللذين باتا في جدة ،
هامش
( 1 ) أي ديار بني سليم . وهم بطن من زهران القبيلة المعروفة .
( 2 ) سبق تعريفها .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) ربيع الأول .