فوصل السيد عبد المحسن مكة يوم الجمعة بهذا الطرف ، فوافق الشريف على ذلك .
فبعد مضي الأجلة ، توجه الشريف سعيد إلى جهة اليمن « 1 » .
[ من أخبار الأشراف الجلوية ]
وفي يوم الخميس سادس عشرين الشهر المذكور : وصل مورق من الليث يخبر :
" أن الأشراف الجلوية صدفوا ثلاثة من الجلاب ، واصلة من اليمن ، وأخذوا جميع ما فيها من البن « 2 » وغيره " .
فأحضر الشريف عسكره ، وعسكر مصر ، وعسكر الصنجق ، وبعض الأشراف ، وأخبرهم بما فعله الأشراف من أخذ البن ، وقال :
" قصدي الركوب عليهم " .
فأجابوا جميعا لذلك ، وأرسل الصنجق عسكره ، وتخلف هو بإجازة من الشريف .
وأصبح ثاني يوم ، برز الشريف « 3 » بالجميع إلى بركة ماجن ،
هامش
( 1 ) انظر عن هذا : محمد علي الطبري - الاتحاف 2 / 174 .
( 2 ) كان البن ولا يزال من أهم المحاصيل النقدية في العالم ، وموطن هذه الشجرة النقدية في الأصل منطقة كافا بالحبشة ، ثم انتقل منها إلى مخا باليمن عام 575 م . حيث قامت زراعته هناك لأول مرة . وكانت هذه المنطقة هي التي تمد العالم بالبن لمدة قرنين من الزمان ، ثم بعد ذلك انتقل إلى مناطق أخرى من العالم ، ويعتبر البن اليمني من أجود أنواع البن في العالم ، ويقال للجيد من البن ، البن اليمني ( بن مخا ) . علي علي البنا - الجغرافية الاقتصادية ، مكتبة دار الجامعة العربية ، بيروت 1967 م 1 / 208 - 209 ، يسري عبد الرزاق الجوهري - جغرافية الموارد الاقتصادية ، منشأة المعارف بالإسكندرية 1973 م ص 293 ، أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 365 .
( 3 ) في ( ج ) " برز الجميع " .