ودخلت سنة 1120 ألف ومائة وعشرين :
وكان « 1 » غرة محرم الحرام بالسبت .
[ الفتنة بين عبيد يحيى بن بركات وعسكر مصر ]
وفي يوم الاثنين سابع منه : وقع بين عبيد السيد يحيى بن بركات ، وبين عسكر مصر ، وهم جماعة يوسف كتخدا أغاة العزب ، هدة عظيمة بسبب سقا للسردار « 2 » اعترضه بعض عبيد السيد يحيى ، وطلبه القربى ، فامتنع أن يمشي معه ، فضربه ، فرآه بعض العسكر ، فضرب العبد ، ثم كل منهما جمع جماعته ، وأتوا إلى بيت السردار واهتوشوا « 3 » ، وقتلوا سراج الأغا ، فبلغ السيد يحيى ذلك ففزع ورد عبيده .
وما كان من أمر القتيل ، فأخذه العسكر إلى بيت السردار ، ثم أرسلوه إلى حضرة الشريف ، وعرفوه بالواقع ، وطلبوا منه النصفة والغريم ، فأمهلهم إلى الصبح .
فبلغ العبيد أن الشريف قصده يعطيهم القاتل ، فاجتمع عبيد السادة الأشراف وحلفاؤهم ، وخرجوا إلى بركة ماجن يطلبون المقاومة مع العسكر ، وامتنعوا أن « 4 » يسلموا واحدا من رفقائهم .
فركب إليهم السيد عبد المحسن بن أحمد ، والسيد عبد اللّه بن بركات ، وخطئوهم « 5 » في فعلهم ، وردوهم إلى البلد .
وأرسل حضرة الشريف بعض العلماء إلى السردار والعسكر ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) " كان " .
( 2 ) في ( أ ) " الدار " . والاثبات من ( ج ) . وقد سبق تعريف السردار .
( 3 ) اهتوش القوم : اختلطوا واضطربوا ووقعت بينهم الفتنة . ابن منظور - لسان العرب 3 / 844 ، المنجد 968 .
( 4 ) في ( ج ) " أن لا يسلموا " .
( 5 ) في النسختين " وخطوهم " .