الشريف حذر عسكره وجماعته من التعدي وقلة الأدب « 1 » ، ولم يأت إلى الموقف إلا بشرذمة يسيرة من العسكر والأتباع لموجب :
أن حضرة الشريف أرسل إليه في هذا اليوم « 2 » صحبة السيد يحيى بن بركات وشيخ الحرم المكي الأمير إيواز بيك ، وأمير الحاج غيطاس بيك ، الأمر السلطاني الوارد ، وقرأوه عليه « 3 » ومضمونه :
" إن كل أحد يمشي على القواعد والقوانين السالفة " .
فأجاب بالسمع والطاعة ، وامتثل الأمر . - فجزاه اللّه خيرا عن نفسه وعن المسلمين ، فإن طلب الشر قبيح ، وفي مثل هذا الموقف العظيم أقبح - .
ثم حج المسلمون في غاية الأمن والأمان ، والرفاهية ، والاطمئنان ، وأتموا مناسكهم « 4 » . - تقبل اللّه ذلك منهم وشكر سعيهم - .
ولما كان يوم ثاني عشر الشهر المذكور « 5 » : رحل الحاج المصري من مكة المشرفة على معتاده .
وفي هذا الموسم : توجه بهدية مولانا الشريف إلى الدولة العلية تابعه مصطفى أفندي ديوان كاتب ، صحبة الحاج المصري .
وفي ثامن عشرة : رحل الحاج الشامي ، وتوجه على معتاده - واللّه تعالى يحمل الجميع بالسلامة في السفر والإقامة .
هامش
( 1 ) إشارة إلى سوء خلق الجند والعسكر في هذه الفترة .
( 2 ) الجمعة .
( 3 ) في ( أ ) " قرؤه " . وفي ( ج ) " قراءة " .
( 4 ) إشارة إلى أن الحج كان هادئا ، ولم تحدث فيه حروب ومشاجرات كما في بعض الأعوام السابقة .
( 5 ) ذي الحجة .