كأن جليلات المدافع عندما * أصيبوا بها مثل السحاب الرواعد
فولوا ولم يعطف على ذي قرابة * قريب ولا البرّ الحنيّ بوالد « 1 »
وقد صار في رهجان « 2 » أول فلهم * من الخوف عدوا كالنعام الشوارد
وقد خلفوا في السبّي كل خريدة « 3 » * كما أعناق ظبي في حبائل صائد
ولم ينجها من قتلها غير ذلّها * وتقويم هانيك الثّدى النواهد
ولولا انتهاز الجند نهب أثاثهم * لما عدّ في أحيائهم « 4 » من معاود
إذا لم يكن مثل ابن يعلى مملّكا * لأسّ دعام المجد أحكم شاهد /
فليس إلى نيل الفخار وسيلة * له تتبدى في صدور المشاهد
شريف عليه هيبة وجلالة * يدين لها في سرّه كلّ جاحد
فتى ينهب الأرواح عفوا عقابه * نقودا وفيها من طريف وتالد
وينتهب الأرواح في كل مأزق * يدمر فيه كل باغ وحاسد
به عين بيت اللّه صارت قريرة * وأصبح أعداؤه « 5 » على جفن ساهر « 6 »
أدام به النعماء علينا الذي به * أفاء عليه مرغما للمعاند
[ قصيدة سالم الشماع في الشريف عبد الكريم ]
وممن مدحه أيضا صاحبنا الشيخ سالم الشماع ، وهنأه بقصيدة وهي هذه :
ألا قل لقوم حاولوا القتل والنهبا * لجيران بيت اللّه تبّا لكم تبا
رجعتم بما جئتم به من جناية * غداة لقيتم أولي المصطفى حربا
هامش
( 1 ) في النسختين " الحني " . وفي الاتحاف لمحمد علي الطبري 2 / 160 " الحفي " .
( 2 ) الرهجان : الغبار . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1238 .
( 3 ) الخريدة : الفتاة العذراء . ابن منظور - لسان العرب 1 / 809 .
( 4 ) في النسختين " أحياهم " . والتصحيح من المحققة .
( 5 ) في ( أ ) " أعداه " . وفي ( ج ) " أعداده " . والتصحيح من المحققة .
( 6 ) الساهر : الأرق . ابن منظور - لسان العرب 2 / 227 .