ذلك تقدم الشريف عبد الكريم ومن معه ونزل العابدية .
وقد كان الشريف سعيد قدّم جميع من معه من الأشراف والأتباع المتشوشين إلى العابدية ، منهم السيد عبد اللّه بن محمد بن يحيى ، والسيد محسن بن عبد اللّه ، وخازن داره ، وبعض أهالي مكة ممّن تبعه . وأدخل الجميع على بعض ذوي عبد اللّه ، قبل قيام الحرب .
ويوم السبت : وصل الشريف سعيد بقومه العابدية ، وقبل وصوله أرسل إليه الشريف [ السيد ] « 1 » دخيل اللّه بن حمود ، وعرفه بأن :
" هذا الفعل ليس بصواب ، وأن مجيئك بهؤلاء القوم - كلاب الحجاز - ، السلطنة « 2 » ما ترضى هذا الفعل . والأولى أن تحقن دماء المسلمين ، وترجع بهم من حيث جئت . ومن حذّر فقد أنذر " .
فما التفت إلى هذا الكلام ، لأن قومه في غاية الكثرة ، وكذلك القوم أيضا تحققوا من أنفسهم الظفر ، وأعجبتهم كثرتهم .
فرجع السيد دخيل اللّه ، وأفهم الشريف بما سمعه من الشريف سعيد .
- وقد سبق في علم اللّه وقدره ما كان وما سيكون ، فنسأله اللطف في الحركة والسكون - .
فحين نزل الشريف سعيد العابدية ، وجد بها الشريف عبد الكريم ،
هامش
- بالطائف بين وادي العقيق ، ووادي وج ، يعتبر من أكبر أحياء الطائف . البلادي - معجم معالم الحجاز 5 / 41 .
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) الدولة العثمانية .