ثم طلب منهم جماعة يمشون صحبته ، فأعطوه قدر ما طلب ، وقرأوا الفاتحة « 1 » على ذلك ، وتوجّهوا في أخذ أسباب السفر مع الشريف .
فلما كان يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة : برز الشريف بعسكره وأتباعه في بركة ماجن ، وخرج معه من عسكر مصر مائتي « 2 » نفر ، ومائة من الإنقشارية والعزب ، ومائة من بقية البلكات .
وخرجت جميع العربان التي تجمعت عن الشريف من سائر القبائل ، وخرج أيضا الوزير سليمان باشا ، والشريف من سائر القبائل .
وباتوا ليلة الخميس في البركة ، وأصبحوا شدّوا منها إلى الحسينية « 3 » ، وباتوا بها ليلة الجمعة .
وفي هذا اليوم : وصل إليهم السيد عبد اللّه بن سعيد بن شنبر ، وصحبته زهاء من خمسمائة رجل من ثقيف ، جاء بهم من الطائف .
ثم إن الشريف والباشا ، أرسلوا من يكشف لهم [ عن ] « 4 » خبر الشريف سعيد ، فرجعت المراسيل ، وأخبرت أنه حط الشرقية « 5 » ، فعند
هامش
( 1 ) في النسختين وردت " وقرؤا " . والتصحيح من المحققة ، وقراءة الفاتحة كناية عن الصدق في المعاملة وطلب التوفيق من اللّه ، وهي من العادات الشائعة عند كل اتفاق بين كثير من المسلمين .
( 2 ) في الأصل " مائتين " .
( 3 ) سبق تعريفها .
( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 5 ) في النسختين " الشرقية " . وفي أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 158 " الشرفية " . والشرفية : عين في وادي ضيم ، وضيم واد لهذيل يسيل من جبال الفرع ، وشعار من سراة طود جنوب غربي الحجاز الطائف ، فيه مزارع ويبعد عن مكة بحوالي 41 كيلا جنوبا . انظر : البلادي - معجم معالم الحجاز 5 / 212 - 213 . والشرقية : حي -