الأشراف في بعضهم البعض ، فضربت فرس الشريف سعد برصاصة فوقعت به « 1 » على الأرض ، ونودي عليه ، فدخل على السيد عبد المعين بن محمد ، فأكبّ عليه ، ومنعه من الطعن . ويقال أنه طعن ثلاث طعنات ، فأركبه على فرسه ، وحضنه ، ومشى به إلى العابدية - أعلا منى - بعد الكسر الشنيع في قبائله . وذلك عند غروب شمس اليوم السابع عشر من الشهر المذكور « 2 » ، وحصل قتل في جماعته « 3 » ، وهرب من هرب ، منهم ابن جمهور العدواني .
ودخل الشريف عبد الكريم ، والشريف عبد المحسن ، ما بين المغرب والعشاء ، ونزلا على سليمان باشا ، وتلاهم من معهم من الأشراف وسيوفهم مشهرة « 4 » في أيديهم ، ورماحهم مشرعة على أكتافهم ، وهم يضجون إلى أن دخلوا بيوتهم .
ثم نودي في تلك الليلة بالأمان والاطمئنان ، وأن البلاد بلاد الشريف عبد الكريم بن محمد .
وحال نزوله ببيت الباشا ، بعث إلى الريس ، وأمره بالأذان للعشاء ، وإقامة الصلاة .
[ فامتثل الريس ذلك ، وعدّ هذا من مناقب المشار إليه ، فأقيمت الصلاة ] « 5 » ، وأمنت الناس والعالم ، بعد أن كادت أرواحهم تزهق .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " فوضعت " . وهي تصحيف .
( 2 ) شهر شوال .
( 3 ) في ( أ ) " في جماعة " . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) " شهيرة " .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .