ثم إنه لما أقام الفرض والنافلة ، رجع إلى المحصب ومعه جميع البادية ، وبات تلك « 1 » الناحية .
[ موقعة أبي قبيس ]
ودخل صبيحة يوم الجمعة ، ثامن عشر شوال ، في آلاي عظيم « 2 » ، ودخل من أعلا مكة ، على سوق الشامي بسويقة ، إلى أن وصل منزله .
وسبب ذلك أن عرب الحجاز الواردين مع الشريف سعد ، لما حصل لهم الكسر ، وفقدوا الرأس ، فرّوا راجعين إلى دار السعادة ، وبيت جوهر آغا ، ومعهم جماعة من الجبالية ويافع . وكان الشريف سعد قد أمر جماعة منهم أن يطلعوا الجبل « 3 » - أبي قبيس - فنزلوا بزاوية الشيخ بابقي « 4 » هناك ، والبيوت التي حول الزاوية . فأقاموا يومهم وليلتهم محاصرين ، وبقوا على الحصار إلى الضحوة الكبرى .
ثم أرسل الباشا نائبا من جماعته ، فوقفوا على باب الحرم الشريف مقابلين لدار السعادة ، ولباب جوهر آغا ، يرمون على من هناك بالرصاص ، ووجهوا المدافع على تلك الأبواب فكسرت ، فدخلوا منها ، وقتلوا كل من هناك من بدوي وعسكري « 5 » .
ثم هجموا على بيت جوهر آغا ، وقتلوا من فيه ، واستمر القتل بقية ذلك النهار ، حتى لم يبق إلا من توارى أو هرب ، وربطوا منهم ، ومن العسكر جماعة ، وذهبوا بهم إلى بيت الوزير سليمان باشا فقتلوهم
هامش
( 1 ) في ( ج ) " تلك " .
( 2 ) في ( ج ) " أعظم " .
( 3 ) في ( ج ) " جبل أبي قبيس " .
( 4 ) في ( أ ) " بما بقي " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) انظر أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 143 .