عديدة ، والشريف سعد يأمره بترك ذلك ، ويقول له : " أنت آمن على نفسك ومالك " .
فقال له : " ليس إلى ترك هذا سبيل ، واللّه حسبنا ونعم الوكيل " .
ثم بعث إليه وقال : " أنت من الوزراء وأرباب « 1 » الدولة ، فلا بأس أن تلبسني خلعة « 2 » التشريف ، لتأمن العباد والبلاد ، ويطيع الحاضر والباد " .
فلم يجبه إلى مطلوبه معتمدا على استعداده .
فلما أيس من ذلك ، أمر بمجلس في الحرم الشريف حضره القاضي ، والمفتي ، وجماعة من الفقهاء ، وجماعة من بني عمه ، فلما تكامل المجلس ، نزل لهم بنفسه ، وقال :
" اعلموا أيها الناس ، إني كنت نزلت عن الشرافة لولدي سعيد ، فلما لم يصلح لها ، عزله بنو عمه ، وولوا ابن عمه عبد المحسن ، ثم إنه نزل عنه لابن عمه عبد الكريم ، فالتمست منه إقامة أودي « 3 » . فأبى بعد الرضا بذلك ، فوثب عليها الآن « 4 » . فهل ترون أني أحق بها وأهلها ؟ .
فقال الجميع : " نعم " .
فقال : " إذهبوا إلى سليمان باشا ، وألزموه أن يلبسني خلعة
هامش
( 1 ) في ( أ ) " باب الدولة " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) لبس الخلعة هنا كناية عن الاعتراف الرسمي بشرافته .
( 3 ) المقصود هنا أن الشريف عبد المحسن لم يولي الشريف سعد ما أراد من توليته ولاية نجد .
( 4 ) المقصود بذلك أخذ الشرافة .