التشريف ، لتقر العباد والبلاد " .
فذهبوا إليه ، فقال : " أمر سهل ، لكن على شرط : أن يكتب له حجة شرعية ، تتضمن أن الشريف سعيدا قد أفسد البلاد ، وأضرّ « 1 » العباد . وأن ذلك سبب قيام بني عمه عليه ، وعزلهم له . وأنهم ولّوا عبد المحسن برضاهم ، وأنه نزل عنها بطيب نفس للشريف عبد الكريم برضاه ، ورضى بني عمه الأشراف ، لكونه أحقّ بهذه الشرافة ، وأصلح لها . وأنه خرج للإصلاح في بعض الطرق ، فتغلبت « 2 » ، بسبب غيبته ودخلت مكة " .
فأنهى ذلك إلى الشريف . فعجّل في إيذانه بذلك ، وكتب بذلك حجة ، وبعث له بقفطان ألبسه إياه بعد أخذ الحجة .
فنادى مناديه في شوارع مكة يوم الأربعاء سادس عشر شوال :
بالأمان والاطمئنان ، وأن البلاد بلاد اللّه ، وبلاد السلطان ، وبلاد الشريف سعد بن زيد .
وثاني يوم النداء ، سابع عشر شوال : جاء الخبر أن الشريف عبد الكريم في الحسينية ، قافل من « 3 » اليمن ، ومعه بنوا عمه ، وقبائل من عتيبة وحرب ، واستمر هنالك إلى الظهر ، وانتقل منها إلى المفجر « 4 »
هامش
( 1 ) في ( ج ) " أضر بالعباد " ، حيث استدركه الناسخ على الحاشية اليسرى .
( 2 ) في ( أ ) " فتقلبت " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) " قافلا " .
( 4 ) المفجر : بفتح الميم ، وسكون الفاء ، وفتح الجيم ثم الراء ، وسمي مفجرا لأن قصيا وخزاعة فجروا فيه فاقتتلوا في الشهر الحرام . الأزرقي - أخبار مكة 1 / 106 ، 223 . والمفاجر في مكة ثلاثة : المفجر الغربي ، فج يفصل بين جبال مكة وجبل ثور -