سليمى « 1 » ، وهم يثخنون القتل ، وينهبون ما قدروا « 2 » على نهبه من الإبل والخيل ، وقتل بين السليمى والهيجاء أكثر من ما بين الهيجاء وأذاخر .
فصاح الشريف سعد ، وطلب الأمان . ودخل على السيد محمد بن عبد اللّه بن حسين بن عبد اللّه ، فأدخله ، وطلبه أن يأخذ له مهلة عشرة أيام ، ويقيم ببستان سليمى .
فكلم الشريف عبد الكريم في ذلك ، فامتنع ، وأبى إلا أن يسير من وقته من حيث جاء ، وإلا فلا أدعه أبدا .
فرجع السيد محمد بن عبد اللّه ، وأخبره بما قاله الشريف عبد الكريم ، فبينما هو يحدثه إذ غدره ابن « 3 » جمهور العدواني ، وهنيدس شيخ الروقة ، فطعنه ابن جمهور في يده ، وخدشه هنيدس بالرمح في رأسه ، وهربا ، فأخذ في طلبهما ، فاقتفاه هنيدس ، وطعن فرسه في فخذها ، وفازا بنفسيهما « 4 » .
ثم إن الشريف سعد سار مارا ببستان سليمى ، وبات بالزيمة « 5 » ، وتفرق عنه من بقي من العربان معه .
هامش
( 1 ) بستان سليمى يقع شمال شرق الهيجاء .
( 2 ) في ( ج ) " ما قدوا " .
( 3 ) في ( ج ) " عذره " .
( 4 ) في النسختين " بأنفسهما " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) الزيمة قرية بوادي نخلة اليمانية ، تشتهر بكثرة بساتينها على بعد 45 ميلا على طريق الطائف مكة القديم . ياقوت الحموي - معجم البلدان 3 / 165 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 4 / 15 ، البلادي - معالم مكة 124 .