الشريف « 1 » سعد ، خرج إلى المعابدة خامس الشهر ، واستمر هناك بالمحصب متهيئا للقائه .
[ وقعة الخرمانية ]
فلما كان ليلة الثلاثاء سابع جمادى الثاني : وصل الشريف سعد الهيجاء « 2 » ، ونزل بها - وهي على ميل من مكة مما يلي الجعرانة - .
وسار في آخر الليل بمن معه ، فما شعروا به إلا وقد وصل بيوت المعابدة - مما يلي أذاخر - فنهب من معه من البدو « 3 » أهل المعابدة .
فركب الشريف عبد الكريم بمن معه ، وطلع له عسكر الباشا من ترك ومغاربة « 4 » ، ومعه علي آغا التركماني ، كيخية سليمان باشا ، وبعض أشراف من آل أبي نمي « 5 » .
فكرّ الشريف سعد راجعا إلى نزل الخرمانية « 6 » - محل ، قريب « 7 » من الهيجاء - ووقعت العساكر في البدو ، وعمل السيف فيهم .
هامش
( 1 ) في ( أ ) تكرر لفظ " الشريف " مرتين .
( 2 ) في ( أ ) " إليها " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) مثل الروقة والنفعة وغيرهم .
( 4 ) المقصود الجند من الشام ومصر وغيره .
( 5 ) أبو نمي بن باز بن هاشم بن عبد اللّه .
( 6 ) من خرمان : وهو ما خرم السيل ، أو طريق في قف أو رأس جبل . وخرمان جبل على ثمانية أميال من العمرة التي يحرم منها الحاج العراقي . وقال ياقوت الحموي - معجم البلدان 2 / 361 : " حائط خرمان بمكة عند السباب " . وحائط خرمان هو الواقع اليوم بالمكان المسمى الخرمانية . الأزرقي - تاريخ مكة 2 / 229 حاشية ( 2 ) . والخرمانية اليوم ميدان واسع بين مصب شعب أذاخر الجنوبي وشعبة النور . البلادي - معجم معالم الحجاز 3 / 116 - 117 .
( 7 ) في ( أ ) وردت " على قربين الهيجاء " . والاثبات من ( ج ) .