وقد صارت الدنيا عروسا تبرجت * لنا عن جمال ليس في دونه ستر
أظننت حمى البيت الحرام عشية * مباحا لهم هيهات قد كذب الزّجر « 1 »
وقد أسعروا نار الوغى بأذاخر * فعارضهم من دونه البطل الزّبر
أبو شاكر في عصبة هاشمية * كهول وشبان بهم يذعر الذعر
وكان قراهم عنده الطعن والقنا « 2 » * وسقياهم دونه الموت لا الخمر
كأن منى قد بدلت بأذاخر « 3 » * ويوم لقاهم قد تضمنه النحر /
ستغزوهم الأخرى إلى عقر دارهم « 4 » * ويصبح فيها ضيفك الذئب والنسر « 5 »
[ صراع الأشراف على القنفذة ]
هذا ، وما كان من جهة الشريف سعد : فإنه وصل كلاخا « 6 » ، ثم
هامش
- عن جعفر الصادق ، وفيه ما سيقع لأهل البيت على العموم ، ولبعض الأشخاص منهم على الخصوص . وكان مكتوب عند جعفر في جلد ثور ضغير ، ولهذا عرف بهذا الاسم لأن الجفر في اللغة الصغير ، وصار هذا الاسم علما على هذا الكتاب عندهم . ابن خلدون - العبر وديوان المبتدأ والخبر 1391 ه / 1971 م ، 1 / 279 .
( 1 ) الزجر : نوع من العياقة ، وهو ضرب من التكهن . نقول زجرت أن يكون كذا وكذا . والزجر للطير وغيرها التيمن بسنوحها والتشاؤم برواحها . ابن منظور - لسان العرب 2 / 12 .
( 2 ) في ( ج ) " بالقنا " .
( 3 ) إشارة إلى المعركة التي حدثت في أذاخر .
( 4 ) في ( ج ) " داهم " .
( 5 ) إشارة إلى كثرة القتلى والجرحى حتى يصبح الذئب والنسر من ضيوفهم .
( 6 ) وكلاخ : قرية وسط وادي كلاخ ، وهو واد كثير القرى جنوب الطائف على مسافة 46 ليلا ، وهي تابعة للنفعة وغيرهم من عتيبة . البلادي - معجم معالم الحجاز 7 / 224 ، حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 3 / 1219 . وقال ياقوت الحموي - معجم البلدان 4 / 4740 : " إن كلاخ موضع قرب عكاظ " . ويذكر البلادي أن الموضع لا يبعد عن عكاظ كثيرا .