وامتزجت الدماء بالخرمانية إلى رأس الشعبة من أذاخر دماء الأناس والخيل والإبل .
وفي الساعة الرابعة ظهرا : عجز جماعة الشريف سعد ، فولّوا هاربين ، فحمل عليهم الشريف عبد الكريم بمن معه حملة واحدة ، وصاروا يقتلون فيهم ، وهم هاربين ، وخرج من عامّة الرعية أكثر من عامّة المحاربين ، وهم يضجون برفع الأصوات ، ويكبرون عليهم / .
وكانت وقعة عظيمة ، ومصيبة مهيلة ، ولم يزالوا يقتلون فيهم إلى أن أوصلوهم الهيجاء .
فكمن الشريف سعد ببستان هناك ، فيه ابنته « 1 » الشريفة سعدية « 2 » بنت سعد بن زيد .
فوقف السيد عبد الكريم من جانب ، والسيد عبد المحسن من جانب ، ووقف لوقوفهما من معهما من الأشراف والعرب ، إلا أنهم رموا الرصاص على نفس البستان ، وكادوا أن يصيبوا الشريف سعد ، فخرج من الجانب الآخر ، وتبعه من سلم من القتل ، ورجع الشريف عبد المحسن من الهيجاء .
[ موقعة سليمى ]
وأما ما كان من أمر الشريف عبد الكريم : فلحق بالشريف سعد ومن معه من الأتراك والعسكر ، وجدّوا إلى أن وصلوا « 3 » بستان
هامش
( 1 ) في ( أ ) " ابنيه " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) كان للشريف سعد بن زيد ابنتان عرفتا بالصلاح والتقوى ، وهما الشريفة سعدية ، والشريفة عيناء . من صك عثرت عليها المحققة ، تقدم فيه سعدية وعيناء ببيت صدقة منهم لأحد الأفراد سنة 1100 ه . انظر الملحق .
( 3 ) في ( ج ) " أوصلوا " .