وهكذا خرج المذكور « 1 » لعرضة أمير الحج الشامي ، وكان بيرم آغا باشا ، فلبس الخلعة . ورجع مولانا الشريف سعيد ، وحج بالناس .
ودخل بيرم باشا مكة بنحو ثلاثة آلاف عسكري ، وأنزلهم بالمعابدة إلى الأبطح ، وبالغ في ضبطهم . فما رؤي واحد منهم بمكة .
وشنق مولانا الشريف رجلا بمنى من السّرّق ، ولم يحصل للحج في هذا العام شيء مما كانت الناس تحسبه .
ونادى منادي أمير الحاج الشامي المذكور « 2 » ثاني / أيام النحر ، بمنى ، نداء عاما على الحج الشامي ، أنه يتوجه بعد ثلاثة أيام من النزول إلى مكة . فشقّ ذلك على كثير من أهل حجه .
ولما أن نزلت الناس ، كان مولانا الشريف طلب منه فسحة فتمهل ، وأمر مولانا الشريف بالنداء على كافة « 3 » الحجاج كلّهم بالرجوع « 4 » ، وكذلك كلّ من كان بمكة من الغرباء متعاطين الأسباب في القوت « 5 » وغيره . وأنه لا يقيم بمكة [ بعد الحج ] « 6 » إلا المولود بها ، أو صاحب
هامش
( 1 ) أي الشريف سعيد .
( 2 ) بيرم آغا باشا .
( 3 ) في ( ج ) " بالنداء على الحجاج " .
( 4 ) كان من عادة ملوك مكة ، وهي عادة من زمن الخليفة عمر بن الخطاب أن ينادي بعد الحج : يا أهل الشام شامكم ، يا أهل اليمن يمنكم . . وذلك لئلا يكثر المجاورون ، فيستأثرون بما لهم من الثروة بأرزاق أهل مكة ، فيضيقون عليهم . وقد اندثرت هذه العادة ، ولم يبق منها إلا ما يقوله العامة في موسم الحج : يا غريب بلادك . الدهلوي - موائد الفضل والكرم ورقة 78 .
( 5 ) في ( ج ) " القوة " .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .