الشريف سعيد - حفظه اللّه - وألبس أصحاب المناصب على جري العادة ، وباب الكعبة مفتوح ، إلى أن انقضت قراءة الأوامر . وكانت [ هذه ] « 1 » كلها « 2 » ، تشير إلى ما هو المطلوب لمولانا الشريف ، والوصاية على الرعية والمجاورين / والحجاج كما هو العادة .
ودعى الشيخ محمد ابن الشيخ عبد المعطي الشيي ، وعزم مولانا الشريف ، وتبعه ابنه « 3 » ، فاقتضى رأيه أن اقتصر على الجلوس في المدرسة المعدّة « 4 » للاقتصار من الحرم ، ودخل مولانا الشريف سعيد فقبل يديه وركبتيه وهو يدعو له ، إلى أن ذرفت عينا كلّ منهما بالبكاء من شدة الفرح . - أدام اللّه لهما السرور « 5 » - .
ثم خرج من عند والده ، [ وركب ] « 6 » إلى داره بسوق الليل ، وجلس هناك للمباركة .
ومدحه في هذا اليوم صاحبنا ، يحيى بن الريس تاج الدين المدني بقصيدة ، وأخلع على خادمه حسن بن علي الفيومي ، وجعله وزيرا ، وعزله عن نظر السوق ، وولّى رجلا آخر من الحبابين « 7 » عوضه ، وأخلع
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . وذكر أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام 128 :
" أن عدد الأوامر كان ثلاثة أوامر " .
( 2 ) في ( ج ) " كل " .
( 3 ) المقصود الشريف سعد وابنه الشريف سعيد .
( 4 ) في ( ج ) " المعتدة " . وربما هي مدرسة ابن عتيق .
( 5 ) كما أورد هذا الخبر أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام 128 .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 7 ) أي تجار الحب .