ودخلت سنة 1115 ألف ومائة وخمس عشرة :
[ إشتداد الغلاء بمكة وورد الصدقة الهندية ]
وفيها اشتد الغلاء فوصلت كيلة « 1 » الحب إلى قرش ، وكذلك الأرز والسمن من نصف قرش الرطل .
وفي هذه السنة : وردت الصدقة الهندية لكاة « 2 » من البرنيات « 3 » .
[ علي بن معصوم في مكة ]
وفي هذه السنة : ورد من الهند في المراكب الهندية ، علي بن معصوم صاحب السلافة إلى مكة ، ولم يدرك الحج مع قدرته على ذلك ، لإنشغاله بما جاء من أسبابه « 4 » ، فطلع مكة ، ومدح مولانا الشريف سعدا بقصيدة ، قرأها عليه صاحبنا الفاضل السيد محمد حيدر المكي « 5 » ، وجعل أخرى لمولانا الشريف سعيد وقرأها عليه السيد محمد حيدر المذكور . وبلغني أنه لم يستوعبها .
وجلس الوارد المذكور « 6 » بمنزله الموروث عن الشريفة بنت السيد نصير « 7 » . وجاءه الناس ، ولم أتحدّبه ، وظفرت ببعض هجاء قاله فيّ -
هامش
( 1 ) الكيلة : وعاء يكال به الحبوب ، ومقداره الآن ثمانية أقداح . إبراهيم أنيس 2 / 808 .
( 2 ) لكاة : اللك ، رقم يستعمل في الهند ، ومقداره مائة ألف . أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 413 .
( 3 ) البرنيات : جمع برنية ، إناء واسع الفم من خزف أو زجاج تخين . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 52 - 52 .
( 4 ) لم يذكر السنجاري هذه الأسباب . ولعلها الاشتغال بتأليف كتبه ، أي تكسبه بالشعر والمديح ، وهذا غمز لطيف من السنجاري لعلي بن معصوم .
( 5 ) هو محمد حيدر الشامي أصلا المكي مولدا ، وسبق ترجمته .
( 6 ) أي علي بن معصوم .
( 7 ) ربما تكون احدى قريباته لأننا كما نعرف ، أنه كان ينتهي بنسبه إلى علي بن -