عقار . فشق ذلك على كثير من الناس .
وكلم بعض الناس مولانا الشريف في ذلك - وليته لم يفعل « 1 » - فبعد ذلك أمر بالنداء بأن :
" من أراد أن يخرج فليخرج مع الحج ، ومن أراد الإقامة فليقم " .
ومن الوقائع في هذه السنة أن أمير الشامي « 2 » ذهب لبلك باشا عسكره غلام ، وذهب لابن أخت الباشا سليمان صاحب جدة غلام ، فجعل كلّ واحد منهم يسأل عن ذاهبه . فجاء الخبر إلى ابن أخت الباشا ، أن غلامه عند بلك باشا العسكر الشامي . وكان المذكور « 3 » شابا مغرورا ، فركب ليأخذ غلامه ، فلما وصل إلى الباشا أمر بأخذه في الحديد ، [ فأخذ وجعل في الحديد ، وخرج الباشا يوم عشرين بالمحل والعسكر وهو معه في الحديد ] « 4 » ، وذلك بعد أن نزل سليمان باشا إلى جدة لاستلام المراكب الهندية .
فأرسل مولانا الشريف سعد إلى الباشا ، فلم يقبل شفاعته ، ثم أرسل قاضي مكة فلم يقبل ، وسار به معه ، ولم يلتفت إلى أحد . فلما وصلوا إلى عسفان ، وجدوا غلام بلك باشا العسكر الشامي ، فأمر مولانا الشريف ببعثه مع رجل إلى الباشا يسترجع الممسوك عنده ، فأخذ الغلام
هامش
( 1 ) يعبر السنجاري هنا عن رأيه في هذا الموضوع ، ويظهر استيائه ، وعدم رضائه بنقض هذا الأمر .
( 2 ) بيرم آغا باشا .
( 3 ) ابن أخت الباشا .
( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .