نمي بعد أربعين يوما ، وجمع جموعا ، وقصد مكة . فخرج إليه الشريف إدريس ، والتقيا بخليص « 1 » ، فطعن أبو نمي عمه الشريف إدريس ، فوقع عن فرسه ، فنزل واحتز رأسه ، ودخل مكة ، واستقل بها « 2 » .
[ سيل سنة 669 ه ]
وفي سنة ستمائة وتسع وستين : وقع سيل عظيم بمكة ، ودخل الكعبة ، وذلك ليلة النصف من شعبان ، ومات فيه خلق كثير ، بهدم البيوت والغرق « 3 » .
[ كسوة الكعبة ]
وفي سنة ستمائة وسبعين : لم تصل كسوة الكعبة للخلاف « 4 » بين الملوك « 5 » .
فإن غانم بن إدريس استنجد « 6 » بجماز بن شيحة صاحب المدينة ، فجمعا جموعا ، وقصدا مكة ، وأخرجا أبا نمي منها ، وذلك في صفر
هامش
( 1 ) خليص : حصن بين مكة والمدينة . ياقوت - معجم البلدان 2 / 387 .
( 2 ) كان ذلك سنة 669 ه . انظر : الفاسي - العقد الثمين 1 / 460 ، 3 / 79 ، الجزيري - درر الفرائد 283 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 99 .
( 3 ) الفاسي - العقد الثمين 1 / 207 ، شفاء الغرام 2 / 424 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 100 .
( 4 ) بالأصل للخلف والتصويب من ( د ) .
( 5 ) الجزيري - درر الفرائد 294 . " وذكر أن ذلك كان لنفرة الملوك من الجور الذي وقع بمكة " . ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 101 . يؤكده هذا الصراع في الأرض المباركة الذي يتسم بسمة قطاع الطرق . فأين أحلام هؤلاء ! ! .
( 6 ) بياض في ( ب ) .